نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 10
معارك الإيمان مع الشرك ، كانت الراية بيد علي ( 42 ) ، وقد فر الجميع ولم يفر ، وتقدم في مواطن عجز الجميع أن يصلوا إليها ( 43 ) ، وحقق النصر في معارك عجز الجميع عن تحقيقه ( 44 ) . وفي حجة الوداع ، نصبه النبي صلى الله عليه وآله رسميا إماما ووليا للمؤمنين من بعده ( 45 ) ، وأمر المؤمنين أن يقدموا له التهاني بذلك ، ففعلوا وعلى رأسهم أبو بكر وعمر ( 46 ) . ثانيا - أبو طالب ( عبد مناف بن عبد المطلب ) ، وهو والد الإمام علي ، وعم الرسول الشقيق لوالده ، كفل النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاة جده ، وضمه إلى أولاده ، ورباه في كنفه حتى تزوج فاستقل عنه ( 47 ) . وأبو طالب هو الذي شجع الهاشميين والمطلبيين على حضور أول اجتماع سياسي في دار النبي ، وتصدى لخصومه في ذلك الاجتماع ولجمهم ( 48 ) ، وأرسى قواعد تأييد الهاشميين والمطلبيين وحمايتهم للنبي صلى الله عليه وآله ( 49 ) وأعلن أمام بطون قريش أنها إذا قتلت محمدا فإن الهاشميين والمطلبيين سيقاتلون البطون حتى الفناء التام ( 50 ) ، وشجع بنيه على التضحية بأرواحهم فداء لمحمد صلى الله عليه وآله ( 51 ) ، وكان يقوم بنقل النبي من فراش إلى آخر ليليا عدة مرات في أثناء الحصار خوفا على حياته ( 52 ) ، وكان الناطق الرسمي باسم النبي صلى الله عليه وآله عندما أكلت دابة الأرض صحيفة المقاطعة ، وقاد عملية الرجوع من الشعب إلى مكة بعد انتهاء حصار المشركين للمسلمين في شعب أبي طالب ( 53 ) . ومن هنا نفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : " ما نالت مني قريش حتى مات أبو طالب " ( 54 ) ، وتسميته العام الذي مات فيه أبو طالب وخديجة ( عام الحزن ) ( 55 ) وقوله صلى الله عليه وآله عن وفاتهما : " اجتمعت على هذه الأمة في هذه الأيام مصيبتان ، لا أدري بأيهما أنا أشد جزعا " ( 56 ) . ومما يثير الدهشة ، أن السلطة التي قبضت على مقاليد الأمور بالقوة بعدئذ ، وسيطرت على وسائل الإعلام ، قلبت الحقائق رأسا على عقب ، وحولت أبا
10
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 10