نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 8
3 - كان موقف عمادة البطن الهاشمي - المتمثل آنذاك بأبي طالب - مرتبطا ارتباطا وثيقا بموقف النبي صلى الله عليه وآله ، فها هوذا أبو طالب يقول باسم الهاشميين مخاطبا النبي صلى الله عليه وآله ، ( يا ابن أخي ، إذا أردت أن تدعوا إلى ربك فأعلمنا ، حتى نخرج معك بالسلاح ) ( 31 ) . وقال له في موقف آخر ، ( إذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت ، فوالله لا أسلمك لشئ أبدا ) ( 32 ) . وعندما أشيع يوما أن محمدا قد قتل ، وضع أبو طالب خطة لقتل كل سادات قريش دفعة واحدة ، فلما حضر محمد والفتية الهاشميون على وشك تنفيذ خطة أبي طالب ، أعلن أبو طالب تفاصيل خطته ، وكشف الفتية الهاشميون عن سلاحهم ( 33 ) ، فأدركت مشيخة بطون قريش الجد الهاشمي ، وأن أي اعتداء على محمد صلى الله عليه وآله من قبل البطون هو بمثابة إعلان حرب لن تضع أوزارها حتى يفنى الهاشميون والبطون معا . قررت البطون استعمال كل الوسائل لعزل محمد عن الهاشميين ، فإن هم أصروا على عدم التخلي عنه ، فلا بد من عزل الهاشميين أنفسهم عن البطون ، وفرض محاصرتهم ومقاطعتهم ( 34 ) ، فإن لم تجد هذه الوسائل تعين على البطون أن تختار رجالا منها يشتركون جميعا في قتل محمد ( ص ) ، فيضيع دمه بين البطون ، ولا يقوى الهاشميون على المطالبة بدمه ، وإن لم تنجح محاولة القتل ، وجب ملاحقة محمد أينما حل ، ومحاربته حتى يتم القضاء التام عليه وعلى دعوته ( 35 ) .
8
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 8