نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 69
وعندما مرض أبو بكر مرضه الذي مات منه ، دعا عثمان ليكتب له عهدا ، فقال أبو بكر : إني قد وليت عليكم . . . ثم أغمي عليه من شدة الوجع ، فأتمها عثمان من تلقاء نفسه : إني قد وليت عليكم عمر بن الخطاب ( 19 ) : فلما أفاق أبو بكر من غيبوبته وعلم بما فعل عثمان ارتاحت نفسه وقال له : والله لو كتبت نفسك لكنت أهلا لها ( 20 ) . فأنت تلاحظ أن عثمان كتب اسم عمر من تلقاء نفسه ، لأنه يعلم أن الخليفة حسب الاتفاق عمر ، وقول أبي بكر : لو كتبت نفسك لكنت أهلا لها ، يعني أن الجميع يتصرفون بروح الفريق وضمن مخطط معلوم . وعندما مرض عمر مرضه الذي مات منه : كان واضحا أن الخليفة من بعده عثمان ، فقد كان عثمان يعرف بالرديف ، أي الرجل الذي يلي الرجل ، ولكن عمر أراد أن يتولى عثمان الخلافة ضمن ديكور خاص ، ويتولى الطاقم الذي اختاره عمر فيما بعد صد الإمام علي عن حقه في الخلافة ، إذ فتح شهية أكبر عدد من الطامعين بالخلافة ، ليكونوا مجتمعين فيما بعد ندا للإمام علي . ولم ينس عمر أولئك الذين ساعدوه على إنشاء التحالف ، فقال متحسرا : لو كان أبو عبيدة حيا لوليته واستخلفته ( 21 ) ، وأبو عبيدة ثالث الثلاثة من المهاجرين الذين دخلوا سقيفة بني ساعدة . وقال عمر أيضا : لو كان خالد بن الوليد حيا لوليته واستخلفته ( 22 ) ، وكان لخالد جهد عظيم في تثبيت أركان حكومة التحالف ، فقد كان مع السرية التي كلفت بإحراق بيت فاطمة بنت محمد على من فيه ( 23 ) ، وهو الذي قتل مالك بن نويرة الصحابي الذي ولاه رسول الله ، وتزوج امرأته في نفس ليلة مقتله بدون عدة ( 24 ) . ولا فرق عند التحالف بين عربي وأعجمي ، بدليل أن عمر بن الخطاب قال
69
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 69