نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 70
في مرضه : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لوليته واستخلفته ( 25 ) ، وسالم هذا من الموالي ولا يعرف له نسب في العرب ، وقد كانت حجة المهاجرين في السقيفة " أن عشيرة محمد أولى بميراثه ، وأن العرب لا تولي هذا الأمر إلا من كانت النبوة فيهم " ( 26 ) . وقال عمر أيضا : لو كان معاذ بن جبل حيا لوليته واستخلفته ( 27 ) ، ومعاذ من الأنصار ، وحسب أقوال الثلاثة في السقيفة لم تكن الخلافة جائزة للأنصار ! من هذا يتبين بوضوح أن التحالف كان يتصرف بروح الفريق الواحد ، والمهم عنده تحقيق الهدف بالحيلولة دون أن يجمع الهاشميون الملك والنبوة معا ( 28 ) . 4 - لم يكن بوسع التحالف مواجهة الرسول عن طريق الحرب ، ولم يكن بإمكانه مواجهته عن طريق عن الحجة والمنطق ، لأن قيام هذا التحالف عمل مناف للمنطق ، ولم يكن بوسعه مواجهته عن طريق الشرع ، لأن التحالف ما قام إلا لهدم الجانب السياسي من الشرع . إنه تحالف نشأ في الظلام ، ولكن ليس بإمكان قادته أن يقفوا مكتوفي الأيدي ، وهم يرون محمدا يوطد الأمر من بعده لعلي ، ويبرز الموقع المتميز لأهل بيته من بعده ، لقد أدرك قادة التحالف خطورة البيان النبوي ، وتأكيد رسول الله الدائم على أنه لا ينطق عن الهوى ، وأنه يتبع ما يوحى إليه ، فرأى قادة التحالف أنهم إذا استطاعوا التشكيك بقول الرسول وبشخصيته ، فإنهم سيمكنون بذلك من إبطال مفعول البيان النبوي المنحصر في حديث النبي صلى الله عليه وآله ، ومن هنا خططوا لبث سلسلة من الشائعات تتظافر على التشكيك في قول الرسول وشخصه ، وتؤكد أن من المستحيل أن يكون جميع كلام محمد من عند الله ، بقصد زعزعة ثقة الناس
70
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 70