نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 54
وأعلن عمر أنه لو وجد أعوانا ما أعطى الدنية ، أي ما سمح بتوقيع هذا الصلح ، ولقد استخف نفرا من ( أسلم ) وغضب الكثير لغضبه ( 42 ) ، وحاول أن يلغي المعاهدة ، ولكنه لم ينجح ، ومنذ ذلك التاريخ أدرك أهمية وجود الأعوان لغرض رأيه ( 43 ) . ومن الغريب أن يصدر هذا الموقف من عمر بن الخطاب وهو الذي رفض بالأمس أن يحمل رسالة من النبي إلى قريش معتذرا بأنه يخاف قريشا على نفسه ! وهو نفس عمر الذي اشترك في معركة بدر ولم يثبت أنه قتل مشركا أو جرحه ، وهو نفسه الذي هرب من معركة أحد ، وقد ذكره الرسول بذلك يوم أقبل عليه فقال : " أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ، وأنا أدعوكم في أخراكم ؟ " ( 44 ) . وبالرغم من معارضة عمر الشديدة لصلح الحديبية ورده على الله ورسوله ، فإن أولياءه يسجلونه شاهدا على هذا الصلح ، ويؤكدون أنه وقع عليه . وعلى أي حال فقد تغلب الرسول على الاعتراض والمزايدة ، ويوم الفتح استدعى عمر وقال له : " هذا الذي قلت لكم " ، فقال عمر : أي رسول الله ، ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية ( 45 ) .
54
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 54