نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 53
ثانيا - من أحب أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل ، ومن أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل . ثالثا - يرجع محمد عامه هذا بأصحابه ، ويدخلونها في العام القادم ، فيقيمون ثلاثا ، ولا يحملون معهم إلا سلاح المسافر السيوف في القرب ( 41 ) . كتب عقد الصلح الإمام علي ، وأخذ كل من رسول الله صلى الله عليه وآله وسهيل بن عمرو مندوب البطون نسخة منه . لقد أعطى اتفاق الحديبية محمدا كل ما يريده ، وجاء اعتراف البطون بحق محمد في استقطاب العرب حوله ليقلب كل المفاهيم ، وليلغي دفعة واحدة آثار إعلام البطون ، وليخلق مناخا جديدا للدعوة ، ومجالا رحيبا للدولة الإسلامية ، ذلك أن الدين الإسلامي قائم على الكلمة الطيبة والإقناع واحترام العقل ، فإذا توفرت أجواء الحرية وسمع الناس حجة محمد صلى الله عليه وآله وقارنوها بحجة البطون وإعلامها ، فسوف يدخلون في دين الله ، وبعد وقت يطول أو يقصر ستجد بطون قريش نفسها معزولة ، إذ أنها لم تأت بدين جديد ، وليس لديها ما تقدمه ، ولذلك كان هذا الصلح فتحا حقيقيا لمكة ، وهزيمة ساحقة لبطون قريش ، ونصرا مؤزرا لدبلوماسية الرسول صلى الله عليه وآله . ولم يرض عمر بن الخطاب بمعاهدة الصلح التي رضي الله عنها ، واعتبرها فتحا مبينا ، وأمر رسوله بقبولها والتوقيع عليها ، لقد اعتبر عمر هذه المعاهدة ( دنية ) وقال للرسول أمام المسلمين : ( علام نعطي الدنية في ديننا ؟ ) ، وظهر الرجل بمظهر من يزايد على الرسول بالدين الذي علمه الرسول إياه ! وقد أجابه النبي صلى الله عليه وآله بقوله : " أنا عبد الله ورسوله " ، بمعنى أن الله تعالى هو الذي أمره بذلك ، وهو عبد الله يفعل ما يؤمر ، ورسول الله يتقيد بأوامر من أرسله .
53
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 53