نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 55
* الفصل الرابع - الإنتصار الأعظم ( فتح مكة ) . 1 - كانت الهدنة التي تمخض عنها صلح الحديبية فرصة ذهبية للنبي صلى الله عليه وآله ، إذ قضى خلالها على خطر اليهود ، ففتح خيبر وأم القرى وتيماء وفدك ، وصار اليهود رعايا أقلة ، وكانوا من قبل كيانات . وعندما تم صلح الحديبية وخلت البطون بين محمد وبين العرب ، وجرى تبادل نسخ كتاب الصلح قفز الحاضرون من خزاعة وأعلنوا دخولهم في عقد محمد وعهده ، وقالوا : إنهم يفعلون ذلك نيابة عن خزاعة كلها ، ودخل من حضر من بني بكر في حلف قريش وقالوا : إنهم يفعلون ذلك نيابة عن بني بكر كلها ( 46 ) ، وكان بين خزاعة وبني بكر عداوات قديمة هدأت ولكنها لم تزل . وكانت قبيلة خزاعة حليفة لعبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وآله ، ولما جاء الإسلام اعتنقه الكثير من أفرادها ، وتعاطف مسلمهم ومشركهم مع النبي أثناء صراعه مع بطون قريش ، وهم الذين أخبروا النبي صلى الله عليه وآله بمسيرة جيش الأحزاب إليه . وجاءت الشرارة التي أججت نار العداوة مجددا بين خزاعة وبني بكر يوم هجا أنس بن ذنيم الديلي رسول الله ، فسمعه غلام من خزاعة فضربه وشجه ، فثار بنو بكر واعتقدوا أنها الفرصة الملائمة للانتقام من خزاعة ، واتصلوا بحلفائهم من بطون قريش ، فقدموا لهم المساعدة بالسلاح والكراع والرجال سرا ، فشنوا على خزاعة هجوما مباغتا ، وقتلوا منهم 23 رجلا ، وبهذا تكون البطون قد نقضت عمليا عقدها وعهدها مع النبي ، وألغت الهدنة ، لتعود حالة الحرب بين الطرفين إلى ما كانت عليه . وجاء وفد خزاعة برئاسة عمرو بن سالم ، يخبر النبي بما جرى ويطلب منه النصرة ، وأنشد عمرو قصيدته المشهورة ومنها :
55
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 55