نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 52
عليه القلائد ، فعاد إلى قريش قائلا : " أما والله ما على هذا حالفناكم ، ولا عاقدناكم على أنت تصدوا عن بيت الله من جاء معظما لحرمته مؤديا لحقه ، والذي نفسي بيده لتخلن بينه وبين ما جاء به ، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد " ، فقالت له زعامة البطون : " اكفف عنا حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به " ( 38 ) . كلف النبي عمر بن الخطاب ليذهب إلى قريش ، فرفض عمر الذهاب لأنه خاف من قريش على نفسه ، وعندئذ كلف الرسول عثمان بن عفان ليقول لقريش : " إن محمدا لم يأت لقتال أحد ، إنما جاء ومن معه زوارا لهذا البيت معظمين لحرمته ، ومعهم الهدي ينحرونه وينصرفون " ( 39 ) . بعد ذهاب عثمان أشيع بأنه قد قتل ، عندئذ قال النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه : إن الله أمرني بالبيعة ، فبايعه من معه من المسلمين ، وانتشر نبأ البيعة ، وسمعت به بطون قريش ، وأدركت أن النبي جاد ، وأنه سيقاتل إن لم يأذنوا له بدخول المسجد الحرام ، فأصيبت قريش بالرعب ، إذ أن استعدادها ينحصر في منع محمد من أداء العمرة ، ولم تكن مستعدة لقتاله ، فرأت أن من الخير لها أن تصالح محمدا ، وأن تعقد معه هدنة طويلة الأجل على أن ينصرف عنها هذا العام ويعود للعمرة في العام القابل ، لكي لا تفهم العرب أن محمدا دخل مكة عنوة على رغم البطون ، ولأجل ذلك اختارت قريش ثلاثة من رجالها ، وأوفدتهم للتفاوض مع النبي نيابة عنها ( 40 ) . 3 - وأخيرا جلست بطون قريش ممثلة بوفدها لكي تتفاوض مباشرة مع محمد الذي لم تعترف بوجوده طوال مدة 19 عاما ، وتمخضت المفاوضات عن كتابة صلح الحديبية الذي كان من أهم بنوده : أولا - وضع الحرب عشر سنين ، يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض .
52
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 52