نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 48
بن عبد ود ، وهو أشجع وأقوى رجالات البطون ، ومن أركان حربه من اليهود : حيي بن أخطب وكنانة بن الحقيق وأخوه هوده وأبو عامر الراهب وكعب بن أسعد ( 30 ) . تحصن النبي ( ص ) بالمدينة ، وحفر أمامها خندقا خلال ستة أيام ، ثم جمع أصحابه وكانوا ثلاثة آلاف مقاتل ، وأعطى الراية لولي عهده علي بن أبي طالب ، وانتظر قدوم الأحزاب . كان الطريق لدخول المدينة منحصرا بالمنطقة التي قرر الرسول حفر الخندق فيها ، إذ أن ما حولها من المناطق كان حرات مفروشة بحجارة يتعذر على الإنسان أو الإبل أو الخيل السير فوقها ، فلما وصلت الأحزاب فوجئت بالخندق مفاجأة تامة ، وأخذت تبحث عن منفذ تدخل منه ، وجرت عدة محاولات لاجتياز الخندق قام بها كل من خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة وعمرو بن العاص ، لكنها جميعا باءت بالفشل . وبرز عمرو بن عبد ود ، وهو أقوى رجل في تجمع الأحزاب قاطبة ، ووقف أمام الخندق يتحدى المسلمين ويدعو للمبارزة دون أن يجرؤ أحد منهم على التقدم لمنازلته مما دعاه إلى القول : ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز استأذن الإمام علي رسول الله في التقدم لمبارزة عمرو ثلاثا ، فأذن له النبي في الثالثة ، وأعطاه سيفه وعممه ودعا له بقوله : " اللهم أعنه عليه " . والتقى الرجلان ، وثارت غبرة ، ثم لم يلبث الناس أن سمعوا التكبير ، فأيقنوا بأن عليا قد قتل عمرا ، فصعقت الأحزاب من هول النبأ ، وفرح المسلمون وتفاءلوا خيرا . كان مقتل عمرو ضربة معنوية موجعة لتجمع الأحزاب ، ونصرا مؤزرا للمسلمين ،
48
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 48