نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 47
6 - كانت قبيلة بني النضير اليهودية تسكن المدينة وترتبط مع النبي بعهود ومواثيق ، لكنها خططت لاغتيال النبي صلى الله عليه وآله ، وعلم بالمؤامرة ، فوجه إليهم إنذارا بأن يجلوا من المدينة ، ولما رفضوا الجلاء قام النبي بمحاصرتهم ، فاستسلموا على أن يخرجوا من المدينة ولهم ما حملت الإبل ، واستقر معظمهم في منطقة خيبر ، ومن هناك شكلوا وفدا برئاسة حيي بن أخطب للتنسيق مع بطون قريش لحرب المسلمين ، وقال رئيسهم : ( جئنا لنحالفكم على عداوة محمد وقتاله ) ، فأجابه أبو سفيان : ( إن أحب الناس إلينا من أعاننا على عداوة محمد ) ، وتحالفوا داخل الكعبة على " أن تكون الكلمة واحدة على هذا الرجل ( النبي ) ما بقي من بطون قريش ومن اليهود رجل " ( 28 ) . تحرك الحليفان للتأليب على النبي صلى الله عليه وآله ، وكات النتيجة أن انضمت إليهم قبيلة غطفان وبنو سليم وبنو أسد وبنو فزارة وبنو مرة وأشجع ، وتم الاتفاق فيما بعد مع يهود بني قريضة المقيمين في المدينة وعددهم 750 مقاتلا ، على أن ينضموا إلى التحالف ، وتكون مهمتهم الانقضاض على المسلمين من الداخل ، وطعنهم من الخلف . تمكنت بطون قريش أن تجمع عشرة آلاف وسبعمئة وخمسين مقاتلا ، وهو تجمع لم تشهد الجزيرة مثله في تاريخها الطويل ، والهدف المشترك لكل الأحزاب المكونة لهذا التجمع هو القضاء على محمد ومن والاه واستئصالهم من الوجود ، ومن الواضح أن أول أوليائه هم أهل بيته الكرام ( 29 ) . كان أبو سفيان هو القائد العام لتجمع الأحزاب ، ومن أركان حربه : ابناه يزيد ومعاوية ، وعكرمة بن أبي جهل ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وأبو الأعور سفيان بن عبد شمس ، وطلحة الأسدي ، وعينية بن حصن ، وعمرو
47
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 47