نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 49
فقال النبي صلى الله عليه وآله : " لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة " ( 31 ) . لقد حسمت هذه المبارزة الموقف لصالح المسلمين ، وكفى الله بها المؤمنين القتال حقا ، وكان ابن مسعود يقرأ : وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب ( 32 ) . كان الوقت الذي زحفت فيه الأحزاب وقت برد شديد ، وأجرى النبي مفاوضات مع زعماء غطفان الذين لم يكن لهم في هذه الحرب من مصلحة سوى ما وعدهم اليهود به من إعطائهم تمر خيبر مدة سنة ( 33 ) ، فكانوا مهيئين للانسحاب من التجمع ، فقد أدركوا أن أملهم بالمكاسب المادية مجرد أحلام ، وفقدت البطون ثقتها باليهود بعدما أخلفهم بنو قريظة ما اتفقوا عليه ، واكتشف اليهود أن البطون سترحل وتتركهم وحدهم أمام محمد لينكل بهم ، فانهارت بذلك أهم أسس تحالف الأحزاب ، وأكثر النبي صلى الله عليه وآله من الدعاء " اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، أهزم الأحزاب " حتى استجاب الله تعالى دعاءه في اليوم الثالث ، فعصفت الريح وزمجرت ، واضطر أبو سفيان لإلقاء كلمة حلل فيها الموقف قائلا : " إنكم والله لستم بدار مقام ، لقد هلك الخف والكراع ، وأجدب الجناب ، وأخلفنا بنو قريظة ، وبلغنا عنهم الذي نكره ، ولقد لقينا من الريح ما ترون ، والله ما يثبت لنا بناء ، ولا تطمئن لنا قدر ، فارتحلوا فإني مرتحل " ( 34 ) . وهكذا تراجعت الأحزاب وهي تجر أذيال الخيبة والانكسار ، ونجت المدينة المنورة من بطش أعظم تجمع عرفه تاريخ المواجهة مع النبي صلى الله عليه وآله .
49
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 49