responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 37


فقاتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم ، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا نور الله " ، وكلف حمزة وعليا وعبيد الله بن الحارث أن يخرجوا للمبارزة ، فكانت النتيجة أن قتل المشركون الثلاثة ، وقطعت ساق عبيد الله ، فحمل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ، ألست شهيدا ؟ قال : بلى ، قال : أما والله لو كان أبو طالب حيا لعلم أني أحق بما قال حين قال :
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل ( 11 ) صعقت بطون قريش لهذه النتيجة واهتزت ، وشهر أبو جهل سيفه وحرض المشركين على الهجوم العام ، والتحمت الفئتان ، فئة قليلة مؤمنة ، وأخرى كثيرة مشركة .
وأبلى الحمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله بلاء حسنا ، وقاتل الإمام علي بقدرة تفوق الوصف والتصور ، حتى لفت أنظار أهل الأرض وأهل السماء ، فنادى ملك من السماء ، لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ( 12 ) .
لقد تألق نجم ولي العهد في بدر ، وأدرك الكثير أن الله أعلم حيث يجعل رسالته ، فقد أثخن علي في المشركين ، وقتل هو وحمزة وحدهما نصف ما قتل من المشركين ، ومما يدعو للعجب أن بطولة علي صارت مسبة له ، ووسيلة للتحريض عليه ، وإبعاده عن حقه بالإمامة من بعد النبي صلى الله عليه وآله ، فبعد عشرين سنة يقول عمر بن الخطاب لسعيد بن العاص : " إني لأراك معرضا ، تظن أني قتلت أباك ، والله ما قتلت أباك " ، يريد أن يذكره بأن الذي قتل أباه في بدر هو علي بن أبي طالب .
وانجلت معركة بدر بهزيمة بطون قريش هزيمة منكرة ، وبقتل سبعين رجلا من أفضل رجالات البطون ، وبأسر مثلهم ، وعلم العرب بنتائج المعركة ، وأدركوا أن قوة خارقة تدعم محمدا ، وأن دينه أصبح واقعا مفروضا ، وأن طريقه هو طريق النصر والمجد .

37

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست