نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 36
زحفها الآثم على رسول الله وهدفها المعلن هو حماية الأموال والقافلة ، إلا أنها اضطرت أن تصرح بهدفها الحقيقي بعد أن نجت القافلة وأرسل أبو سفيان لقريش رسالة يقول فيها : " إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم ، فقد نجاها الله ، فارجعوا " ( 4 ) ، فأصر أبو جهل على محاربة المسلمين وقال : " والله لا نرجع بعد أن مكننا الله منهم ، ولا نطلب أثرا بعد عين ، ولا يعترض لعيرنا بعد هذه أبدا " ( 5 ) . سمع النبي وأصحابه بإفلات القافلة وبخروج قريش بخيلها ورجلها وتصميمها على الوصول إلى بدر ، فاتخذ النبي بمشورة أصحابه أفضل المواقع وسيطر على الماء ، وعبأ أصحابه ، وكانت راية المهاجرين مع علي بن أبي طالب وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ( 6 ) ، وأمرهم أن لا يسلوا السيوف حتى يغشاهم المشركون ، وبين لهم أن رجالا من بني هاشم قد أخرجوا كرها ، وأوصاهم " فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله " ( 7 ) ، وكانت زعامة البطون على علم بحقيقة ما شعر الهاشميين في مكة عندما أكرهتهم على الخروج ، إذ قالت : " والله لقد عرفنا يا بني هاشم وإن خرجتم معنا أن هواكم مع محمد " ( 8 ) . التقى الجيشان ، فرفع أبو جهل يديه بالدعاء وقال بخشوع مصطنع : " اللهم أقطعنا للرحم ، وآتانا بما لا يعرف ، فاحنه الغداة " ( 9 ) ، ورفع النبي صلى الله عليه وآله يديه إلى السماء ودعا ربه : " اللهم إنك أنزلت علي الكتاب وأمرتني بالقتال ، ووعدتني إحدى الطائفتين وأنت لا تخلف الميعاد ، اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها ، تحادك وتكذب رسولك ، اللهم نصرك الذي وعدتني ، اللهم احنهم الغداة " ( 10 ) . تقدم عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد للمبارزة ، ونادى مناديهم : يا محمد أخرج لنا الأكفاء من قومنا . فقال النبي صلى الله عليه وآله : " يا بني هاشم ، قوموا
36
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 36