نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 33
والغريب أنه بعد انتقال النبي صلى الله عليه وآله إلى جوار ربه ، وإقصاء أهل بيت النبوة عن دائرة التأثير والقيادة ، هنالك اختفت كلمة النفاق وتبخر المنافقون تماما ، وكأنهم كانوا ينتظرون رحيل النبي ليصلحوا أنفسهم في طرفة عين ، وليعلنوا ولاءهم المطلق للسلطة التي خلفت النبي ! 3 - استقر النبي ( ص ) في وطنه الجديد ( المدينة المنورة وما حولها ) وبرزت عمليا أركان الدولة الإسلامية ، وتولى النبي زمام المبادرة لتوجيه هذا البروز بحكمة وكفاءة عالية ، وبدون ضجة إعلامية ، وقامت بذلك دولة المواجهة المستقبلية على أربعة أركان ، وهي : الركن الأول : السلطة أو القيادة السياسية ، متمثلة بقيادة النبي صلى الله عليه وآله ، فهو الرسول الذي اختاره الله تعالى لتبليغ رسالته ، وعينه وليا وإماما ، وجعل طاعته والقبول بشرعية قيادته جزءا لا يتجزأ من دين الإسلام . وقد أحيط سكان يثرب علما بالخطوط العريضة للمواجهة التي جرت بين النبي صلى الله عليه وآله وبين زعامة بطون قريش طيلة الثلاثة عشر عاما المنصرمة قبل الهجرة ، وفهموا أن النبي قد أعلن عليا بن أبي طالب وليا لعهده . فالإمام أو رئيس السلطة معروف ونائبه معروف . ومن الطبيعي أن يتولى الإمام القائد توزيع المسؤوليات ، وأن يستعين بمن يراه مناسبا لتحقيق الغاية الشرعية من وجود السلطة . الركن الثاني - الشعب ، وهو يضم الفئات التالية : أولا - المسلمون الصادقون من المهاجرين والأنصار . ثانيا - الذين تظاهروا بالإسلام من أهل يثرب وأضمروا الكفر والكراهية للنبي وأهل بيته ومن والاهم ، وهم ( المنافقون ) .
33
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 33