نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 32
قبل النبي أو بعده ، وكان أكثرهم من بطون قريش ، وبعضهم من الموالي الذين امتحن الله قلوبهم للإيمان كعمار بن ياسر . وثانيهما - الأنصار ، وهم الذين أسلموا من أهل يثرب ، وينتمون إلى قبيلتي الأوس والخزرج ، وكانت هاتان القبيلتان تعيشان التنافس على السيادة ، مما جر عليهما المتاعب والويلات ، وغرس في نفوس المنتسبين إليهما بذور الحسد والحقد ، وأوجد حالة من التآكل الداخلي في المجتمع اليثربي الذي تشكل القبيلتان أسه وقوامه ، وشعورا عميقا بالحاجة إلى حل يأتي من خارج يثرب ، وسعت كل قبيلة منهما لتبني هذا الحل ، ولتكون لها اليد الطولى بإيجاده ، وهذا يفسر السرعة الهائلة التي انتشر بها الإسلام في يثرب وما حولها . الصنف الثاني - القبائل اليهودية التي تسكن المدينة وما حولها مع الأوس والخزرج : ، وقد ارتبطت مع هاتين القبيلتين بأحلاف عشائرية ، وتعاطت التجارة واحتكرتها ، وتمركزت لديها رؤوس الأموال ، وتعاملت بالربا ، ومارست إذكاء نار الفتنة بين قبيلتي الأوس والخزرج ، وكونت لنفسها نفوذا هائلا ، ولكنها لم تفكر بالسيادة على يثرب ، لإحساسها بأنها عنصر أجنبي لا يقبل اليثاربة حكمه ، ومن أهم القبائل اليهودية في يثرب بنو قينقاع ، وبنو النضير ، وبنو قريظة . الصنف الثالث - وهم الذين تظاهروا بالإسلام من أهل يثرب ، بعد أن أدركوا أن معارضة النبي والدين الجديد هي بمثابة انتحار سياسي يجر على صاحبه سخط العامة ، والعزل التام عن مواقع القيادة والتوجيه ، فتفتقت ذهنياتهم المريضة عن إظهار الإسلام وإبطان الكفر . ولقد صار النفاق من أعظم المشكلات التي واجهت النبي ومن والاه ، وقد تحول المنافقون إلى قوة رهيبة ، إلا أنها كانت ملجومة بقيادة النبي الحكيمة ، وبوجوده المبارك
32
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 32