نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 123
بابي ؟ فقال عمر : نعم ( 45 ) . واقتحم المهاجمون الدار ، وكسروا سيف علي ، وأخرجوه بالقوة للمبايعة ( 46 ) ، ولكن عليا تمكن من إحراج السلطة الجديدة أمام قاعدتها ، إذ قال لأبي بكر : " أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار احتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله فأعطوكم المقادة وسلموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، فأنصفونا إن كنتم تخافون الله ، واعرفوا لنا من الأمر مثلما عرفت الأنصار لكم ، وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون " . وكان مما قال علي أيضا : " يا معشر المهاجرين ، لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ما كان منا القارئ لكتاب الله ، الفقيه بدين الله ، العالم بالسنة ، المضطلع بأمر الرعية ، والله إنه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا " ( 47 ) وعندئذ عدل عمر بن الخطاب عن لغة المحاججة والحوار إلى لغة القمع والقوة ، فقال لعلي : إنك لست متروكا حتى تبايع ، فقال علي : إن لم أبايع فمه ؟ فقال عمر : والله الذي لا إله إلا هو لنضربن عنقك . فقال علي : إذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله ، فقال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ( 48 ) . فعمر لا يعترف بأخوة علي لرسول الله ، وهذه منه مكابرة وإنكار للواضحات . وقد انصرف علي بعد هذه المحاججة إلى منزله دون أن يبايع أبا بكر ، ولا بايعه أحد من الهاشميين حتى بايع علي بعد ستة أشهر ( 49 ) ، وكان ممن تخلف عن البيعة مضافا إلى من ذكرناهم سابقا كل من : فروة بن عمر وهو ممن جاهد مع رسول الله ( 50 ) ، وخالد بن سعيد الأموي ، وكان قد أسلم قبل إسلام أبي بكر ( 51 ) ، وبقي ممتنعا من البيعة حتى بايع الإمام علي والهاشميون ( 52 ) ، وسعد بن عبادة ، فلم يبايع أبا بكر ولا عمر ، حتى رماه محمد بن سلمة بسهم فقتله بأمر من عمر بن الخطاب ( 53 ) .
123
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 123