نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 124
2 - حاول علي أن يجمع أنصارا ليقف بوجه الانقلاب ، فكان يذهب مع فاطمة ليلا إلى بيوت الأنصار ويسألان النصرة ، فكان الأنصار يجيبون : " يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أن ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به ، فيقول علي : " أفكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لم أجهزه ، وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه " ؟ وتقول فاطمة : " ما صنع أبو حسن إلا ما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم عليه " ( 54 ) . والعجيب أن يحتج الأنصار لعدم نصرتهم لعلي وحمايتهم لأولاده ببيعتهم لأبي بكر ، مع أنهم كانوا قد بايعوا رسول الله قبل بيعتهم لأبي بكر على أن يحموه ويحموا ذريته كما يحمون ذراريهم ، ولأجل ذلك قال الإمام الصادق فيما بعد : " فوالله ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم ، ثم لا أحد يمنع يد لامس ، اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار " ( 55 ) . واجتمع جماعة إلى الإمام علي يدعونه للبيعة ، فقال لهم : " أغدوا علي محلقين رؤوسكم ، فلم يغد عليه إلا ثلاثة " ( 56 ) . لقد استقطب الانقلابيون الجميع رغبة أو رهبة ، فلقد ضم تحالفهم بطون قريش كلها مهاجرها وطليقها ، والمنافقين كلهم بلا استثناء ، والمرتزقة من الأعراب ، وتورط معهم قسم من الأنصار طمعا بالمغانم وهروبا من المغارم ، ثم التحق بهم بقية الأنصار بعد أن هالتهم قوة التحالف ، واكتشفوا أنهم أصبحوا أقلية . لقد هدد علي بالقتل أمام المهاجرين والأنصار ، ولم يحركوا ساكنا ، وهدد الانقلابيون أهل بيت النبوة بأن يحرقوا عليهم البيت ليموتوا حرقا إن لم يبايعوا ، بعد يوم واحد من وفاة النبي صلى الله عليه وآله والد فاطمة وابن عم علي وجد الحسن والحسين ، ومع ذلك لم يستنكر أحد من المهاجرين والأنصار هذا العمل الإجرامي .
124
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 124