نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 122
* - الفصل الخامس - مواجهة الانقلابيين لصاحب الحق الشرعي . 1 - توقع الانقلابيون من صاحب الحق الشرعي ومن آل محمد أن يبادروا على الفور بالاعتراف بالأمر الواقع ، ويبايعوا الخليفة الجديد ، لكن ما توقعه الانقلابيون لم يحدث ، فلم يتقدم علي بن أبي طالب ولا أحد من بني هاشم للمبايعة ( 38 ) ، وامتنع من البيعة عدد من الصحابة واعتصموا في بيت علي ( بيت فاطمة بنت رسول الله ) ومنهم : سلمان الفارسي ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وأبي بن كعب ، وعز على عمر بن الخطاب ذلك ، وقال بعدئذ : " كان من خبرنا حين توفي نبينا أن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة " ( 39 ) تأثر أبو بكر من فعلة علي وآل محمد ، فأرسل إليه عمر بن الخطاب وقال له : " إئتني به بأعنف العنف " . وجرى حوار بين علي وعمر ، فقال علي : " والله ما حرصك على إمارته اليوم ، إلا ليؤثرك غدا " ( 40 ) ، أو قال له : " أحلب حلبا لك شطره ، واشدد له اليوم أمره ، يردده عليك غدا " ( 41 ) ، وانتهت المناقشة دون نتيجة ، ولم يجرؤ عمر على الاصطدام بعلي دون قوة تحميه ، فخرج ليعود مع مجموعة مسلحة من جيش الخليفة الجديد . كانت القوة التي جاء بها عمر مؤلفة من : أسيد بن حضير ، و عبد الرحمن بن عوف ، وزياد بن لبيد ، وزيد بن ثابت ، وسلمة بن أسلم ، وخالد بن الوليد ، وثابت بن قيس ، وسلمة بن سالم ، وغيرهم ( 42 ) ، وكانت مهمتهم إخراج علي ومن معه بالقوة لكي يبايعوا أبا بكر ، أو " ليدخلوا في ما دخلت فيه الأمة " ( 43 ) على حد تعبير عمر ، وقد قال أبو بكر لقائد السرية عمر : " وإن أبوا فقاتلهم " ( 44 ) . صمم عمر على حرق بيت فاطمة على من فيه إذا لم يخرجوا للمبايعة ، وأقبل يحمل قبسا من النار ، فلقيته فاطمة قائلة : " يا ابن الخطاب أتراك محرقا علي
122
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 122