responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 110


ويطلعهم على الأمر ، ويتفق وإياهم على خطة للحيلولة بين الرسول وبين كتابة ما أراد .
فمن هو هذا المصدر في بيت رسول الله ؟
لا بد أن يكون هذا المصدر أو المخبر يكره عليا بن أبي طالب بالضرورة ، ويعارض خلافته للنبي ، ولا بد أن تكون لهذا المخبر علاقة قوية تربطه بعمر وأبي بكر ، ولما كان من المستحيل أن يكون المخبر من أهل بيت النبوة ، فينحصر الأمر بالخدم أو بإحدى زوجات الرسول ، والخدم لا يجرؤون مطلقا على هذا الأمر الخطير ، فيبقى الاحتمال المؤكد أن يكون المخبر هو إحدى زوجات الرسول ، بعد سماعها للرسول يتكلم بذلك مع الإمام علي ، فسارعت باطلاع عمر على وقت كتابة الوصية ومضمونها .
هنا تقفز إلى الذهن حفصة زوجة الرسول وابنة عمر بن الخطاب ، وعائشة زوجة الرسول وابنة أبي بكر ، ربما كانت إحداهما قد أخبرت عمر أو كلتاهما معا ، قال الواقدي : إن أبا بكر وعمر كانا معا لا يفترقان ، وإن عائشة وحفصة ابنتاهما كانتا معا ( 10 ) ، وقد أخبرنا الله تعالى عن تظاهر زوجتين من زوجات الرسول عليه ، فقال : " وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير " ( 11 ) ، وقال عمر بن الخطاب فيما بعد : إن اللتين تظاهرتا على الرسول هما حفصة وعائشة ، كما أخرج البخاري في تفسير هذه الآية ( 12 ) ، وإن الله تعالى طلب منهما التوبة إلى الله ، والتوبة لا تطلب إلا من المذنب ( 13 ) ، وقد ضرب الله لهما مثلا امرأة نوح وامرأة لوط ( 14 ) ، وقد قالت عائشة للنبي يوما : " أنت الذي تزعم أنك رسول الله " ( 15 ) ، كل هذا يؤكد أن تكون إحداهما قد أخبرت عمر بموعد كتابة التوجيهات ومضمونها ، ولكن من منهما على وجه التحديد ؟ لنتابع استقراءنا للنصوص ، ومنها :
أولا - ما أورده البخاري في صحيحه ، قال : " قام النبي ( ص ) خطيبا ، فأشار

110

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست