نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 109
* الفصل الثاني - توقيت الاعلان عن الانقلاب . 1 - لم يكن انتقال رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الرفيق الأعلى مفاجأة للمسلمين ، فقد أعلن الرسول ذلك أكثر من مرة ، وقال للناس في حجة الوداع : " لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا " ، وقال في غدير خم : " يوشك أن أدعى فأجيب " . وكان رسول الله يرقد على فراش المرض في حجرة عائشة ، وقد جرت العادة أن تجتمع الأسرة عند مريضها ، وأن يحضر وجهاء القوم عند زعيمهم إذا مرض مرض الموت ، لكي يلخص لهم الموقف ويبين لهم توجيهاته النهائية ، ولكي يعبروا له عن ارتباطهم به ، وعن تقديرهم لجهوده التي بذلها طيلة فترة قيادته لهم . ومن المؤكد أن رسول الله كان قد حدد موعدا لكتابة توجيهاته النهائية ، وطلب حضور عدد من أهل ثقته وخواصه ليشهدوا كتابة وصيته ، ليكونوا عونا لولي الأمر من بعده ، وحجة على خصمه ، ذلك أن محمدا ليس رجلا عاديا ، وإنما هو خيرة الله من خلقه ، ورسول الله ، وولي الأمة ، وقائد دولتها ، فمن غير الممكن عقلا أن لا يستحضر أحدا عند كتابة توجيهاته النهائية . وبما أن الرسول صلى الله عليه وآله قد حدد الموعد داخل بيته ، ولم يعلم به إلا أهل بيت النبوة وزوجات الرسول ، فكيف تسنى لعمر بن الخطاب أن يعرف هذا الموعد ، حتى جاء إليه ومعه حشد من أنصاره ومن قادة التحالف ، ليحولوا بين رسول الله وبين كتابة توجيهاته النهائية ؟ ومن الذي أخبر عمر بمضمون هذه التوجيهات حتى عرفها تماما كما اعترف هو بذلك فيما بعد بقوله : " لقد أراد رسول الله في مرضه أن يصرح باسم علي بن أبي طالب ، فمنعته " ( 9 ) . لا بد أن يكون عمر قد اطلع على موعد كتابة الوصية ومضمونها من مصدر ما داخل بيت رسول الله ، وفي وقت أتاح له الفرصة الكافية ليجمع قادة التحالف
109
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 109