نام کتاب : الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 36
الفاطميين . ويبدو هذا بوضوح من خلال المنشور الذي أصدره العباسيون ينفون فيه نسب الفاطميين ووقع عليه كثير من الفقهاء والرموز الإسلامية السنية البارزة آنذاك . . ( 52 ) ومسألة التعاون مع الصليبيين أو الإفرنج حين ظهروا في بلاد المسلمين لا تقتصر على الفاطميين إن صح نسبتها لهم . وإنما هناك صور كثيرة لهذا التعامل برزت في بلاد الشام في وجود الفاطميين وفي عهد الأيوبيين . فلما ذا أثيرت هذه التهمة حول الفاطميين وحدهم وأغفل الباقون . . ؟ والجواب واضح . لقد جعلت حالة العداء الكامنة في نفوس المؤرخين السنة تجاه الشيعة جعلتهم يتصيدون الأخطاء وينسبون المواقف ويثيرون الشبهات حول الفاطميين . وقد أعماهم الحقد على الشيعة عن معرفة الحقيقة ووضع الأمور في نصابها والفحص والتحقق في الروايات التي تنسب للفاطميين ما لا يعقل وما يخرج عن حدود الخلق العلمي . . ( 53 ) ولا يزال البعض إلى اليوم يتناقل الفرية التاريخية التي تقول إن الشيعة يقدمون عليا على محمد . ويقولون إن جبريل أخطأ في الرسالة وبدلا من أن يهبط على علي هبط على محمد . . ( 54 ) إن التاريخ يقص علينا مواقف خالدة ومشرفة للفاطميين في مواجهة الصليبيين من قبل ظهور آل زنكي وصلاح الدين . . يروي ابن الأثير عن أحداث عام 387 ه . أنه قد وقعت فيها معركة كبيرة بين جيش برجوان الفاطمي قائد جيوش الحاكم بأمر الله وجيش الدوقس الرومي وانهزم فيها الدوقس ودخل جيش الفاطميين أنطاكية . . ( 55 ) وفي هذا العام يروي ابن الأثير أن الخليفة الفاطمي العزيز بالله برز لغزو الروم إلا أنه توفي في الطريق بمدينة بلبيس . . ( 56 )
36
نام کتاب : الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 36