نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 68
قاطبة - الإمساك عن التأويل مطلقا ، مع نفي التشبيه والتجسيم - فالأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، ومحمد بن الحسن وسعيد بن معاذ المروزي ، وعبد الله بن المبارك ، وسفيان الثوري والإمام البخاري وأبو داود السجستاني وغيرهم كلهم كانوا على هذا المسلك " [79] . والحقيقة التي ينكشف عنها هذا الخلط والجمع لعدد من أسماء الفقهاء والمحدثين ، أن الدكتور يتجنى على التاريخ ويحرفه ليموه على القارئ . والذي يكشف تناقضه هو عدم اعتباره المتكلمين من السلف في الوقت الذي نجد أن مدرسة أبي منصور الماتريدي في علم الكلام - كما ذكرنا سابقا - قد انبثقت عن أقوال الإمام أبي حنيفة وصدرت عن أقواله . كما يقول محققوا هذه المدرسة . وسيتبعهم غيرهم في الإقرار بذلك ، فالبغدادي في كتابه " الفرق بين الفرق " وهو يضع الخطوط العريضة " لمذهب أهل السنة والجماعة " يجعل " أول متكلمي أهل السنة وأرباب المذاهب " : أبو حنيفة والشافعي . فأبو حنيفة له كتاب في الرد على القدرية سماه " الفقه الأكبر " وله رسالة أملاها في نصرة قول أهل السنة أن الاستطاعة مع الفعل . . . وللشافعي كتابان في الكلام . . " [80] وقد اشتهر عدد من الصحابة والتابعين بردودهم على تساؤلات بعض الأفراد أو الفرق . مما يعتبر من صلب القضايا الكلامية كالقدر والجبر والصفات الإلهية . منهم الإمام علي ابن أبي طالب وابن عباس والحسن البصري وجعفر بن محمد الصادق وغيرهم كثير . وأبو حنيفة والشافعي ومالك ، إذا كانوا حقا من السلف ومطلوب الاقتداء بهم لماذا يرفض السلفيون الوهابيون اليوم إنتاجهم الفقهي والأصولي جملة وتفصيلا ، بل يعتبرون مذاهبهم الفقهية مقابلا لما جاء به الرسول ( ص ) . وبذلك لا ينفون على أصحابها صفة " السلف " ولكن يعتبرونهم دخلاء على الإسلام .
[79] المرجع السابق ، ص 42 . [80] الدكتور عبد الرحمن بدوي ، مذاهب الإسلاميين ، دار العلم للملايين ، ج 1 ص 675 .
68
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 68