نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 67
لسان السوء في جميع أهل السنة " [77] . أما الحنابلة فقد كفروه ولم يكتفوا بسببه أو لعنه فقط . وأما ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية ، فقد اعتبراه في مسألة الأفعال جبريا . ولا شك أن أتباع الأشعري هم الذين أفتوا بسجن ابن تيمية ، لأنه خالف عقائدهم ودعى للتجسيم والتشبيه ، إلى أن مات في سجنه . وانتشرت فتوى في دمشق أنه من كان على دين ابن تيمية فقد حل دمه . إن حشوية الحنابلة أو " السلفية " لم يعترفوا يوما ما بإمامة الأشعري في الأصول ، ولم يأخذوا بأقواله أو أقوال أصحابه . يقول الدكتور علي عبد الحليم محمود وهو سلفي معاصر : " كان الإمام أحمد - رحمه الله - إماما لجميع أهل السنة في الأصول والفروع ، باستمساكه في أصول الدين والعبادات بنصوص الكتاب والسنة وما صح عن علماء الصحابة من فهم وهدى وعمل مفسر لهما [78] كما اعترض على اعتبار الشهرستاني - كما ذكرنا - عبد الله بن سعيد الكلاب ، وأبي العباس القلانسي والحارث بن أسد المحاسبي " أوائل أهل السنة " ، من جملة السلف . فهو لا يعتبرهم من السلف . لأنهم باشروا الكلام ، ولأن المتكلمين في عرف " السلفية " ليسوا من السلف . فهؤلاء ومن جاء بعدهم كالأشعري وأتباعه ليسوا من أهل السنة بهذا الاصطلاح في نظر الدكتور السلفي . ولا يلبث هذا السلفي المعاصر أن تزل قدمه في تناقض غير مستغرب منه ولا من أصحابه وهو قوله : في محاولة لإخراج مذهبه من شرنقة الحشو الحنبلي ، " ومذهب السلف هذا ليس مذهب الحنابلة فقط ، أو الإمام ابن تيمية أو الشيخ محمد بن عبد الوهاب - وحدهم - بل هو مذهب أئمة الإسلام
[77] عبده الشمالي ، دراسات في تاريخ الفلسفة العربية الإسلامية وآثار رجالها ، دار صادر ، بيروت ط 5 - 1979 م ، ص 210 . [78] السلفية ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، م س ، ص 45 .
67
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 67