responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 654


صدقت يا ابن المطهر ، لو كان الرجل يفهم ما تقول ، لاستحق منك الرد ، ولو أراد أن يفهم لما كان رده على منهاج الكرامة بما حشا به كتابه من تحريفات وتأويلات بعيدة عن الصواب والحق . لكنه كان كبير الشام ، وقد وصلت أخبار ابن المطهر وانتصاراته في المناظرات على علماء مصره ، جعلت السلطان يعلن تشيعه . فهل سيقف كبير الشأم مكتوف الأيدي ؟ ! .
لا شك أن مصداقيته كانت ستتزعزع في أعين أتباع بني أمية ومحبيهم ، وذكر إمامة علي بن أبي طالب بدأ يغزو الساحة ، ويجد من ينتصر له عقلا ونقلا .
لذلك تحرك الشيخ وكتب منهاج السنة فجاء كما أراده بنو أمية ، كل شئ فيه ، الكذب والخداع والتمويه وتحريف تراث المسلمين ، لكنه خلا من الحقيقة ، وابتعدت عن رحابه الموضوعية ، فهنيئا لأتباع الشيخ السلفي به ، وبما تضمنه من تبرير لسفك دماء أهل بيت النبوة .
وقد جاء في الحديث عن يوم القيامة إن الرجل يجد في صحيفته بأنه قتل فلانا ، فيهرع قائلا يا رب أنا لم أقتل فلانا ، لكن الجواب يأتيه ، ألم تقل كذا وكذا ؟ ! إن قولك هذا سفك به دم فلان ؟ ! لقد دافع ابن تيمية عن بني أمية وبرر قتلهم لأبناء فاطمة وعلي بن أبي طالب ، وغدا سيكون جدهم ( ص ) خصمه فليهيئ جوابا .
لقد حصدت فتاوى ابن تيمية رؤوس الآلاف من الشيعة في بلاد الشام خاصة ، وإن كان أغلبهم من الشيعة الإسماعيلية . لكن شرارة النار الملتهبة والمنبعثة من فتاوى الشيخ قد أصابت الشيعة الإمامية كذلك وأحرقت كثيرا من أرواحهم وأموالهم . فقد تعرض الإمامية لمذابح جماعية بعد ابن تيمية ، في العراق وبلاد الشام ، وراحوا ضحية الصراعات السياسية المتلبسة بالتعصب المذهبي ، واستفاد خصوم الشيعة من تراث فكري ووقائعي ملئ بالكراهية والحقد شرعه بنو أمية

654

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 654
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست