نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 598
يجلى الغموض حول الكثير من القضايا المختلف فيها ، ولا يتم ذلك بالنسبة للأغلبية إلا بسؤال أهل الذكر كما قال تعالى . وقد سئل أمير أهل الذكر علي بن أبي طالب يوما عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم " غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود " فقال عليه السلام : إنما قال صلى الله عليه وآله ذلك والدين قل ، فأما الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار . . " [101] . أنظر فقه الحديث ، عندما يسأل الناس علماء هذه الأمة وعارفيها . ولو قرأ هذا الحديث سلفي من نجد ، لطفق يكفر كل من يتشبه باليهود في مظهرهم . أما عندما يقرأ السلفيون بعض الأحاديث الواردة في المرأة والتي نعتقد أن الكثير منها لا يحكي رأي الإسلام ، وإنما وجهة نظر الأعراب الذين اختلقوا هذه الأحاديث ونسبوها للرسول ( ص ) . فإن الدهشة والعجب تمتلكنا ، فهم يمنعونها من سياقة السيارة ومن العمل إلا في النادر ، بل منهم من لا يؤمن بتعليمها أو تحصيلها العلم ، وذلك لوجود أحاديث في ذلك خوفا عليها من الفتنة . وغير ذلك مما يعرفه الجميع . إن الدعوة إلى تجاوز المذاهب الفقهية ، قد أحدثت بلبلة كبيرة في الساحة الإسلامية وفتحت الأبواب للأهواء المختلفة والمتضاربة لكي تصبح دينا يتعبد به ، وحكما شرعيا في الأرواح والأموال والأعراض . ففي الجزائر ومصر اليوم شباب مراهق يصدر فتاوى القتل بسهولة ويسر . والفضل للمنهج السلفي الذي جعل منهم فقهاء مجتهدين دون عناء يذكر ، والفضل كذلك وفي الأساس يرجع لابن تيمية الحراني قدوة هؤلاء الشباب ومثالهم المحتدى . لذلك لم يعد الحقيقة ذلك الكاتب المصري الذي قال إن ابن تيمية هو الذي قتل أنور السادات ! ! .
[101] شرح نهج البلاغة ، للشيخ محمد عبده ، منشورات الأعلمي ، ج 4 ص 5 .
598
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 598