responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 578


وهذا الحديث الذي تمسك به الوهابيون لا يدل على حرمة شد الرحال إلى زيارة القبور ، والأماكن والمشاهد المشرفة ، وذلك لأن الاستثناء الوارد في الحديث مفرغ قد حذف فيه المستثنى منه ، فكما يمكن أن يكون تقدير المستثنى منه : " لا تشد الرحال إلى مكان من الأمكنة " يمكن أن يكون تقديره :
" لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد " . ولكن المتعين هو الثاني لكون الاستثناء متصلا وهو يقتضي تقدير " المسجد " بعنوان مستثنى منه ، لا غيره .
أضف إلى ذلك يقول الشيخ السبحاني : " أن الضرورة قاضية بجواز شد الرحال إلى طلب التجارة ، وإلى طلب العلم ، وإلى الجهاد ، وزيارة العلماء والصلحاء ، وإلى التداوي والنزهة ، وأن المسلمين في مواسم الحج يشدون الرحال إلى عرفة والمزدلفة ومنى . . هذا مضمون الحديث ومعناه ومع ذلك لا يفهم من هذا الحديث وأشباهه حرمة السفر إلى باقي المساجد ، بل هي ظاهرة في أفضلية هذه المساجد على ما عداها بحيث بلغ فضلها أن تستحق شد الرحال والسفر إليها للصلاة فيها . أما سائر المساجد فليس لها هذا الشأن .
كما أن النهي عن شد الرحال إلى سائر المساجد دون الثلاثة ليس نهيا إلزاميا بل هو للإرشاد إلى عدم ترتب ثواب وافر على التوجه إلى سائر المساجد .
ويدل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يشد الرحال إلى غير المساجد المذكورة في الحديث كما في صحيح البخاري : ففي باب إتيان مسجد قباء راكبا وماشيا " عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قباء راكبا وماشيا " [80] .
أما الدليل على زيارة قبر الرسول ( ص ) وقبور الصالحين وغيرهم ، فنذكر منها :
روي عن عبد الله بن عمر أنه قال : قال النبي ( ص ) : من جاءني زائرا لا



[80] صحيح البخاري ، ج 2 ص 61 ، أنظر التوحيد والشرك ، ص 208 - 209 بتصرف .

578

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 578
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست