نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 526
ولو أردنا أن نتابع كل آرائهم وأفكارهم التي شوهت الإسلام وانحرفت بالصحوة الإسلامية لطال بنا الكلام . يقول الدكتور محمد الخطيب : " فهم يطبقون الأحكام الإسلامية بطريقة جائرة ظالمة مثيرة للاشمئزاز والاستغراب وتعود على الدين الحنيف بأسواء الأثر . فقطع الأيدي والأرجل بل قطع الرؤوس من الأمور السائدة والمتمادية وهي تجري بناء على أحكام قضاة جهلة وبعد تحقيقات يقوم بها شرطة أميون . كما تصدر تشريعات أحيانا مجانبة للإسلام نصا وروحا . ويضيف قائلا : ففي كل يوم جمعة تجري في مدن المملكة المختلفة عمليات تنفيذ العقوبات لمن لا سند له من الأمراء أو من السفارات الهامة ، بطريقة تدل على وحشية بالغة تسمح لأعداء الإسلام بوصفه بأشنع النعوت [177] . أما الشيخ محمد مرعي الأنطاكي فيقول : " كنا نسمع عن الوهابية بأنهم يقيمون الحدود ويجرون الأحكام الشرعية تماما ، فهاجرنا إلى الحجاز ، وتخللنا بينهم مدة فوجدنا الأخبار التي وصلتنا من القطر الحجازي كانت خلاف الواقع . فإنهم أضر على الإسلام من كل شئ وقد شوهوا سمعة الإسلام بأعمالهم وأفعالهم وبسوء فتاوى علمائهم " [178] . إن مسيرة انتشار الفكر السلفي الوهابي في العالم الإسلامي هي مسيرة تعميم البداوة ، وخصوصا الجانب السلبي في سلوكيات أهلها ، فالحقد والتعصب البغيض ، وعدم قبول الحق أو الركون إلى أحكام العقل والمنطق ، هي من أخلاقيات البداوة حيث يسود الجهل والأمية . والبعد عن المدينة والحضارة . أما الجفاء والغلظة في التعامل والسلوك ، فإن ذلك من تأثير الصحراء القاحلة . إن الفكر السلفي الذي أنتجته البداوة وتروجه أموال النفط اليوم يعتبر بمثابة
[177] صفحات من تاريخ الجزيرة العربية ، م س ، ص 154 . [178] المستبصرون ، غلام أصغر البجبوري ، ص 374 - 375 .
526
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 526