responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 419


بأن تحتشم أي تغطي رأسها ووجهها فما كان من الأمريكية إلا أن ردت عليه مستهزئة ، بأن عليه أن يرجع من حيث أتى لأنها هنا للدفاع عنه ولايقاف جيش صدام الذي إن دخل المنطقة فسوف يذهب بالنعيم والترف الذي ينعم فيه هؤلاء المطاوعة .
طبعا هذه حكاية في مقابل آلاف الحوادث التي وقعت والتي تدعو للبكاء من كثرة الضحك للمهازل التي وقعت هناك والتي لا يعلمها إلا القليل والتي أظهرت بوضوح المدى الذي وصل إليه الوعي الاجتماعي في بلد يتحكم في دينه وثقافته مجموعة من البدو لا يعرفون وهم على مشارف القرن الحادي والعشرين كيف يسير العالم من حولهم وكيف تدار عجلته ومدى التطور الحضاري الذي وصلته الأمم من حولهم . من هذه المهازل ، سيارة الإنذار التي كانت تجوب الشوارع عندما يكون هناك خطر بإرسال العراق أحد صواريخه على المنطقة ، ترى ماذا كان الشعب يفعل ؟ كان قسم منهم يركب السيارات ويتبع سيارة الإنذار ، يتبعها أينما ذهبت ، فترى طابورا وراء تلك السيارة ، مما يبعث على السخرية والضحك .
لقد كانت حرب الخليج الثانية بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ، والسكين الذي مزق الثوب عن عورة المؤسسة السلفية أمام العالم . فانكشفت هذه المؤسسة التي كان يتبجح رجالها بأن دولتهم " الوحيدة في العالم " التي يحكم الإسلام السلفي جميع مرافقها ، وأنها من القوة والمنعة ما يثير حسد الشعوب والحكومات الإسلامية الأخرى .
وإذا كان الموقف تجاه استقدام القوات الأجنبية للدفاع عن الدولة قد أثار انقساما حادا داخل المؤسسة الدينية الرسمية وبين رجالها وأتباعها المشهورين [79] ، فإن انقساما آخر سيسجل ، بل إسفين سيدق في نعش



[79] كان موقف الشيخ ناصر الدين الألباني وهو عالم سلفي متخصص بالحديث متشددا ضد التواجد الأجنبي في المملكة و " القصف الجوي ضد المسلمين المدنيين والمساجد في العراق " ودعا إلى " الجهاد لتحرير الأراضي المقدسة في الحجاز من سيطرة القوات الأمريكية والأوربية " لكن أبو بكر الجزائري الواعظ ( بالمسجد النبوي ) والسلفي الكبير رد عليه بعنف في خطبة في مكة المكرمة واصفا إياه بأنه لا يرى الحقائق ، وأنه أغمض عيونه عن أفعال صدام ، كما أكد على دعمه لمواقف الحكومة السعودية وسياستها قائلا : إن النبي محمد عليه الصلاة والسلام قد استعان باليهود والنصارى في حروبه ضد المشركين وإن المملكة فعلت الشئ نفسه " أنظر مجلة الجزيرة ، عدد فبراير 1991 م ، ص 39 . وللقارئ أن يتصور مبلغ التهافت ! النبي يستعين باليهود والنصارى ضد المشركين ؟ وهل العراقيون مشركون ! ؟ الإيرانيون كفار ومجوس ! والعراقيون مشركون ! ولا بأس من استقدام الأمريكان والأوربيين لمحاربة الكفار والمشركين ولكن ما بال السوريين والمصريين والمغاربة الذين شاركوا في الحرب ضد صدام ، لا شك أنهم ليسوا سلفيين على عقيدة محمد بن عبد الوهاب وعليه فالكل يدخل في خانة الكفار والمشركين . النتيجة أن الكل في خدمة " المسلمين السلفيين " الذين لا يحسنون الدفاع عن أنفسهم بل المضحك قول بعضهم الحمد لله الذي سخر لنا أمريكا ! ! .

419

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 419
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست