نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 324
بل قال قولته الشهيرة " اذهبوا فأنتم الطلقاء " ، بل جيش منهم كثيرا وغزا بهم مباشرة وفيهم من لم يؤمن بدعوته بعد . هذا من جهة ومن جهة أخرى بماذا يفسر هروب أهل الرياض قاطبة ، النساء والأطفال حتى أدركهم الموت جوعا وعطشا في البرية ؟ لو كان الغزو في سبيل الله لبعث " المسلمون الجدد " من يؤمن الناس على أرواحهم ويدعوهم للإسلام والتوحيد . لكن الحقيقة أن أهل الرياض كانوا يعرفون شراسة الجيش الوهابي ووحشيته ، ولا شك أن أخبار غزواتهم كانت تصلهم أولا بأول ، كما خبروهم مباشرة في حرب دامت سبعة وعشرين عاما . فالرعب والخوف هو الذي أخرج سكان الرياض عن بكرة أبيهم وتركوا متاعهم للغزاة . ونحن هنا نتسائل واضعين علامة استفهام كبيرة . حول قول المؤرخ " فساروا في أثرهم يقتلون ويغنمون " ؟ هل القانون الإسلامي في الحرب يبيح قتل الهارب وتتبعه خصوصا إذا كانوا من الأطفال والنساء . هذا إذا سلمنا بأن أهل الرياض كانوا كفارا مرتدين ومشركين وهذا ما رفضه علماء أهل السنة قاطبة ولم يعترفوا به . وأين هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، عالم السلف ومجدد الدين ، هل كان يفتي بقتل الهارب من الحرب ، الأطفال والنساء ، وقطع الأشجار وحرق الزروع ؟ ! . لقد تميزت الحروب الوهابية بالشراسة والدموية ولم تكن تحترم فيها لا القوانين الإسلامية المتعارف عليها ، ولا غيرها من الأعراف الإنسانية . فليس هناك سوى الخضوع الفوري للغزاة وإما القتل والنهب والسلب وإذا كانت بعض القرى والقبائل استسلمت بسرعة وبخسائر قليلة فإنما يرجع ذلك إلى الرعب الذي كان ينشره " المسلمون الوهابيون " أثناء غزواتهم . مثال ذلك ، إنهم كانوا يباغتون القرى والمدن في الصباح الباكر ويقومون
324
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 324