responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 323


الحرب وتركتها له . فمن أراد أن يتبعني فليفعل وإلا فليجلس مكانه في البلد .
ففر أهل الرياض في ساقته الرجال والنساء والأطفال لا يلوي أحد على أحد ، هربوا على وجوههم إلى البرية في السهباء قاصدين " الخرج " وذلك في فصل الصيف ، فهلك منهم خلق كثير جوعا وعطشا .
ذكر لي " يقول ابن بشر " إن الرجل من أهل الرياض يأخذ العرب ويجعل فيه ماء ويحمله على ظهره والعرب لا يمسك ماء والإبل عنده ولا يركبها وتركوها خاوية على عروشها الطعام واللحم في قدوره والسواني واقفة في المناحي وأبواب المنازل لم تغلق . وفي البلد من الأموال ما لا يحصى ، فلما دخل عبد العزيز الرياض وجدها خالية من أهلها إلا قليلا فساروا في أثرهم يقتلون ويغنمون . ثم إن عبد العزيز جعل في البيوت ضباطا يحفظون ما فيها . وحاز جميع ما في البلد من الأموال والسلاح والطعام والأمتاع وغير ذلك وملك بيوتها ونخيلها إلا قليلا [21] .
هذا نموذج آخر يصف أسلوب سيطرة " جيوش المسلمين " الوهابيين على المدن والقرى في نجد وكيف كانوا يدعون إلى التوحيد والإسلام في مدن خاوية على عروشها هرب منها أهلها خوفا من بطش " المسلمين " فابتلعتهم الصحراء وقتلهم العطش والجوع ، لكنهم مع ذلك لم يسلم متأخرهم من سيف الغزاة ؟ ! .
إذا كان هذا هو الجهاد في سبيل الله فليقدم لنا الوهابيون دليلا واحدا ولو من مصدر ضعيف على أن الرسول ( ص ) قام بمثل ذلك في غزواته . وإن كان عليه السلام نبيا ورسولا مبعوثا بالحقيقة ويحارب الكفار والمشركين حقيقة وليس ظنا ، وقد كانوا بدؤوه بالحرب وقتلوا أصحابه .
وهو وإن كان قد حاربته مكة طويلا ووقفت في وجه دعوته فإنه لما فتحها لم يهرب أصحابها منها وهم أعداؤه وأعداء الوحي ، ولم يعمل فيهم السيف



[21] عنوان المجد ، ص 60 - 61 .

323

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست