responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 288


يخلقها الله ! وها هي كتب الفرق والملل والنحل أمامنا ، ولم أجد في شئ منها مثل هذا النقل عنهم [106] .
وينتهي الدكتور البوطي في نقاشه لابن تيمية إلى أن الشيخ الحنبلي قد دافع عن إحدى أهم أفكار الفلاسفة ، وهي القول بقدم النوع الأساسي وحدوث الأعيان الجزئية ، فلنا أن نقرر مع ابن تيمية بأن المادة الأولى للمكونات كانت قديمة ولم تستحدث وأنها تشترك مع الله اشتراكا ذاتيا في صفة القدم [107] .
وهذه إحدى العقائد الثلاثة التي كفر الغزالي بها الفلاسفة . وهناك نقطة جديرة بالاهتمام وهي تعليق الدكتور على الأدلة التي ساقها الشيخ الحراني من السنة لإثبات ما يذهب إليه . لأنه بذل جهدا شاقا متكلفا لينتقي من الروايات الثلاث الصحيحة التي وردت عن النبي في هذا الموضوع ما هو أقرب إلى التناسب مع رأيه هذا ، فيرجحها على الروايتين الآخرتين ويشطب عليهما بالوهب والبطلان [108] ، ودون أي مسوغ لهذا الترجيح . فقد ورد في



[106] السلفية ، ص 167 .
[107] السلفية ، ص 168 .
[108] الحقيقة أن هذه العملية هي أصل الاختلاف بين ابن تيمية وباقي خصومه ، خصوصا من أهل السنة والصوفية . فهو كان ينتصر لجميع آرائه التي اختلف فيها معهم بترجيحه أو فهمه الخاص لحديث ومن ثم يروم تضعيف الأحاديث التي يستند إليها مخالفوه ويعتمدونها فالحديث الصحيح الذي يمكن أن يتخذه القوم عمدتهم في الاستدلال لا يجد الشيخ الحراني حرجا في الطعن فيه سندا أو متنا . بينما يعتمد هو على أحاديث قد لا يعتد بها الجمع الكبير من العلماء ورجال الحديث فهو القائل : " كم من حديث صحيح ، ومعناه فيه نزاع كثير " ولكنه كان يفصل في هذا النزاع ويدلي برأيه فيه والويل لمن خالف ما يجئ به الشيخ فإنه لا محالة ضال مبتدع أو كافر منحرف عن ملة الإسلام والسلف الصالح . لذلك كان الحافظ الذهبي يشكو منه ذلك " إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح والله بها أحاديث الصحيحين ؟ يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك . بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار ، أو بالتأويل والإنكار ، أما آن لك أن ترعوي ؟ " أنظر تكملة السيف الصقيل للكوثري المعاصر ، ص 190 - 192 .

288

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 288
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست