نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 250
بأن هذه الجلسة المحددة بهذا الشكل وعلى هذا النظام لم تكن معروفة في عصر السلف . ولا نرى شاهدا عليها في كتاب ولا سنة . غير أن الذين يتداعون إلى هذه الحلقات ويحضرونها ، يحتجون بالعموم الذي يدل عليه قوله عز وجل : * ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) * ( آل عمران : آية 191 ) . وهو عموم بين لا يخرج من نطاقه إلا ما أخرجه نص آخر عن طريق الاستثناء والتخصيص ، وذلك كأن يتلبس الذكر بعمل منهي عنه كالرقص والتثني . فهذا ممنوع وخارج من عموم النص القرآني العام استنادا إلى دليل حرمة الرقص والتثني . . . كما إنهم يحتجون بأحاديث كثيرة ثابتة ، من مثل حديث أبي سعيد الخدري الذي رواه مسلم مرفوعا : " لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده " [57] . إلى أن يقول : " إن اعتداد أحد الفريقين برأيه إلى درجة تسوقه إلى تضليل الفريق الثاني ونسبته إلى الابتداع والفسق ، أمر لا يقره جوهر الدين ، ولا يعبر إلا عن أنانية نفسية بغيضة تقنعت - كما قلت - بقناع الدعوة إلى الدين والانتصار للحق [58] . ويستطرد الدكتور البوطي رادا على ابن تيمية الذي بدع وضلل من يذكرون الله بذكر مخصوص كذكرهم الله بالاسم المفرد ( الله ) . وأن المنع من أن يذكر المسلمون الله بأي اسم من أسمائه لا دليل عليه ، وحتى أن طرح تمت خلاف ، فإن البوطي يذهب إلى أن أغلب القضايا المختلف فيها بين ابن تيمية وأتباعه من سلفية الوهابية وبين أهل الطرق الصوفية هي محل اجتهاد وخلاف . ولا يجوز بتاتا أن ينسب فريق فريقا إلى الابتداع أو الضلال فإن