نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 11
إنما هي انتصار لمذهب فقهي وأصولي تجتاح كتبه الساحة الإسلامية في غفلة من باقي المذاهب الإسلامية الأخرى . كل ما هنالك أن هذه الآراء التي نقرأها هي جديدة بالنسبة لنا . فمثلا عندما قرأنا عن صفة صلاة النبي ( ص ) وجدنا أنه عليه السلام كان يضع يده اليمنى على اليسرى ، لكننا وآباءنا نسدل أيدينا في الصلاة . وقد ورثنا ذلك خلف عن سلف دون أن نعرف الأدلة على ذلك ، وعندما قرأنا كتبا تخالف ما نحن عليه وتنتصر بقول الرسول ( ص ) لم نجد بدا من اعتناق الرأي الجديد وضربنا بغيره عرض الحائط . لكن السؤال الكبير الذي لم نكن نجد له جوابا شافيا ، كان في حل هذا التناقض والاختلاف العلمي والنظري الذي بدأ يقسم الساحة إلى تيارين مختلفين ومتصارعين . فأغلب الفقهاء المالكية على سبيل المثال لا يقبضون في الصلاة بل يسدلون أيديهم . كما يؤيدون ما تقوم به الزوايا من مراسيم واحتفالات سنوية بالأولياء . بل إن الكثير منهم يشارك مشايخ الطرق الصوفية مجمل عقائدهم في التوسل والشفاعة ودعاء الأولياء وبناء القبور والأضرحة ، هذه العقائد والاختيارات الفقهية درج الجميع عليها منذ قرون خلت . وإذن كيف لم تصلهم هذه الأحاديث التي اكتشفناها نحن مؤخرا وعملنا بها ؟ ! ! في التوحيد والشرك ومحاربة البدع وصولا إلى القبض في الصلاة وغير ذلك من المسائل الفروعية ؟ ! . لن أكون مجانبا للصواب إذا قلت بأن مسألة التمذهب والمذهبية أو الاختيارات الفقهية والأصولية . كانت قضايا مبهمة لدينا ولدى غالبية الملتزمين الشباب من جيلنا . أولا لندرة الكتب التي تعالج هذه القضية الشائكة ، ثانيا لعدم معرفتنا بتفاصيلها وخلفياتها التاريخية ونحن في بداية التحصيل العلمي الديني . زد على ذلك خلو الساحة من أي تعدد مذهبي فقهي أو أصولي ، لأن منطقة المغرب العربي هي منطقة نفوذ تاريخي للمذهب المالكي . لذلك كانت معرفتنا بباقي المذاهب الفقهية والأصولية الأخرى
11
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 11