نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 130
ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليصلي عليه . فقام عمر فأخذ بثوب الرسول . فقال يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه . فقال الرسول : إنما خيرني الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيد على سبعين . قال - أي عمر - إنه منافق . فصلى عليه رسول الله وأنزل الله عز وجل ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم علي قبره [20] . . وهذا الحديث يشير إلى دلالات خطيرة ليست في صالح عمر بل تضعه في موقف محرج شرعا . فالقوم أرادوا أن يثبتوا له منقبة الفقه فطعنوا في الرسول . . وأرادوا أن يثبتوا له الموافقة مع القرآن فأوقعوه في الرسول . . أما الدلالات التي يشير إليها الحديث فهي : - أن الرسول كان يجهل النهي وذكره به عمر . . - أن الرسول أصر على موقفه المخالف للقرآن . . - أن عمر جذبه من ثوبه كي يمنعه من ارتكاب هذه المخالفة . . - أن الرسول تحايل على النص القرآني بمنع الاستغفار للمنافقين . . - أن القرآن نزل يوافق عمر . . وما يثير الشك في هذا الحديث هو أن آية النهي عن الصلاة على المنافقين نزلت بعد صدام عمر مع الرسول . بينما عمر يقول للرسول : أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه قبل نزولها . فهل كان عمر يعلم الغيب ؟ أم كان على اتصال بالوحي ؟ . . إن مثل هذا الموقف من عمر - على فرض التسليم بصحة هذه الرواية - يضعه في زمرة المنافقين إذ كيف لصحابي أن يعترض على الرسول بهذه الطريقة ويخاطبه بهذا القول الذي هو من أخص خصائصه وهو الحي . وكأن الرسول لا يعرف الأمر والنهي ثم هو يجذبه من ثوبه . أليس مثل هذا الموقف يشكك في مصداقية الرسول ويقلل من هيبته أمام المسلمين ؟ وكيف تبارك السماء مثل هذا السلوك من عمر مع رسول الله وتنزل القرآن موافقة لموقفه . ألا يعني هذا أن ثقة السماء قد