responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني    جلد : 1  صفحه : 129


يروي البخاري عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء .
فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر [16] . .
إ المتابع لسيرة عمر الفقهية يتبين له مدى اختلاق هذه الرواية . فلم يكن عمر من متكلمي القوم ولا كان من فلاسفتهم . ولو كانت هذه المكانة حقا له لكان أجدر به أن يتولى الخلافة بعد رسول الله لا أن يفسح الطريق لأبي بكر ويعلن الحرب على خصومه من الأنصار وغيرهم . .
ويروي أحمد والترمذي وابن حبان قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو كان بعدي نبي لكان عمر . .
ويقول ابن حجر : والسبب في تخصيص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الموافقات [17] ولكن ما الذي جعل أبا بكر يتقدم على عمر ؟ . .
وهل يجوز للرسول أن يفترض وجود نبي بعده وهو خاتم الأنبياء ؟ . .
يروي مسلم على لسان عمر قوله : وافقت ربي في ثلاث : في مقام إبراهيم .
وفي الحجاب . وفي أسارى بدر [18] . .
ويقول ابن حجر : والمعنى وافقني ربي فأنزل القرآن على وفق ما رأيت . ولكن لرعاية الأدب أسند الموافقة إلى نفسه [19] . .
إن مثل هذا القول لا يعني إلا شيئا واحدا وهو أن القرآن كان يتنزل على رأي عمر . وهذا يعني أن عمر تفوق على الرسول . وهو يشكك من جهة أخرى في القرآن . الذي كان يتنزل على حسب رأي عمر . .
والنصوص لا تقول بذلك فالقرآن كان يتنزل بأمر الله ليبلغه رسوله إلى الناس . فلم يكن الرسول يعلم ما سوف ينزل عليه . وإذا كانت هناك موافقة حقا فإن الحقيقة بها هو الرسول وليس عمر . .
يروي مسلم أنه لما توفي عبد الله بن أبي سلول جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه .



[16] - البخاري . مناقب عمر .
[17] - فتح الباري ( ج 7 ) .
[18] - مسلم . كتاب فضائل الصحابة . باب من فضائل عمر بن الخطاب .
[19] - أنظر فتح الباري ( ج 7 ) مناقب عمر .

129

نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست