أباحها ، وهو لواط الغلام ، لواط المملوك وقد صح أن رسول الله ( ص ) قال : ( من لاط بغلام فاقتلوا الفاعل والمفعول ) ( 1 ) . وأنا رأيت أن مالكياً ادّعى عند القاضي على آخر أنه باعه مملوكاً والمملوك لا يمكنه من وطئه ، فاثبت القاضي أنه عيب في المملوك ويجوز له ردّه ، أفلا تستحي من الله يامالكي يكون لك مذهب مثل هذا وأنت تقول مذهبي خير مذهبك ؟ ! وإمامك أباح لحم الكلاب فقبح الله مذهبك واعتقادك . فرجع المالكي عليه وصاح به : اسكت يا مجسّم يا حلولي ، يا حولي ، يا فاسق ، بل مذهبك أولى بالقبح ، وأحرى بالتنفير ، إذ عند إمامك أحمد بن حنبل أن الله جسم يجلس على العرش ، ويفضل عنه العرش بأربع أصابع ، وأنه ينزل كل ليلة جمعة سماء الدنيا على سطوح المساجد في صورة أمرد ، قطط الشعر ، له نعلان شراكهما من اللؤلؤ الرطب ، راكباً على حمار له ذوائب ( 2 ) . قال يوحنّا : فوقع بين الحنبلي والمالكي والشافعي والحنفي النزاع ، فعلت أصواتهم وأظهروا قبائحهم ومعايبهم حتى ساء كل من حضر كلامهم الذي بدا منهم ، وعاب العامة عليهم . فقلت لهم : على رسلكم ، فوالله قسماً إني نفرت من اعتقاداتكم ، فإن كان الإسلام هذا فياويلاه ، وا سوأتاه ، لكني أقسم عليكم بالله الذي لا إله إلا هو أن تقطعوا هذا البحث وتذهبوا فإن العوام قد أنكروا عليكم .
1 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 140 . 2 - الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 2 ص 509 وممن روى أنه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ( تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) البخاري في التهجد بالليل ، مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 120 وص 446 ، الترمذي ج 1 ص 142 .