نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 224
أسبابها ، عندما أمره الله * ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين ) * [1] . وعلى أية حال ، فالصدع بالرأي ، بعد الإسرار به ، لم يكن شجاعة بعد جبن ، بل كان قوة في كلتا الحالتين ، استترت الأولى بالتقية ، وكشفت الثانية عن نفسها بخلع التقية . ويرى الشيعة عامة أن أبا طالب - عم النبي ومربيه ، وشاهد نبوته معه منذ طفولته - إنما كان مستترا " وراء التقية ، وكان مؤمنا " بابن أخيه محمد نبيا " ورسولا " ، وقد تظاهر بغير ذلك ، بالصمت حينا " ، وبالتجاهل حينا " ، ليتسنى له الدفاع عن محمد وعلي ، عليهما السلام [2] . هذا وقد أكد التقية قبل الإمام الصادق جده الإمام علي زين العابدين ، حين قال : إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتننا وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا فرب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا [3] ولقد جرى على ذلك بعض الصوفية ، فقالوا بالعلم الباطن ، الذي لا يفهم من اللغة ولا من المنطق ، وإنما عن طريق الإلهام والمكاشفة . هذا ويذهب كاشف الغطاء إلى أن الشريعة الإسلامية المقدسة ، إنما قد أجازت للمسلم في مواطن الخوف أن يتدرع بستار التقية ، إخفاء للحق ، وصونا " له ، ريثما تنتصر دولة الحق ، هذا وتجب التقية ، إن كان تركها يستوجب تلف
[1] سورة الحجر : آية 94 - 95 . [2] عبد القادر محمود : الإمام جعفر الصادق رائد السنة والشيعة ص 178 . [3] المجلسي : بحار الأنوار ص 86 - 87 .
224
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 224