انقسام الأمة والقيادة لا حظنا في الفصول السالفة كيف تحددت قيادة الأمة بعد وفاة مؤسس الدولة خمس مرات ، يمثل كل منها نموذجا مختلفا عن غيره ، ولاحظنا كذلك ما أملته الطبيعية البشرية على كبراء الجيل الأول فاختلفوا واقتتلوا ، إذ تصرفوا في الأمر بعد إهمال الضوابط والنصوص - كما يتصرف البشر - فانتهى الأمر إلى استئثار قريش بصالحها وطالحها على قيادة الأمة ، وراحت الغلطة الصغيرة الأولى تكبر وتكبر ، إلى أن انتهت الدولة في مدة قصيرة . يقول الدكتور طه حسين : ذلك أن قريشا فهمت قول أبي بكر ( في السقيفة ) على غير ما أراده هو ، وعلى غير ما فهمه