أصحابه في ذلك الوقت ، فاستيقنت أن الإمامة حق لها لا ينبغي أن يعدوها إلى غيرها ، وأنه حق لها لمكانتها من النبي . وقد كانت قريش في هذا الفهم خاطئة متكلفة ما في ذلك شك . ولو قد صح فهمها وتأويلها لظهرت عليها حجة بني هاشم ، ولكان بنو هاشم أحق المسلمين بالإمامة ما استطاعوا أن ينهضوا بأعبائها . . . ومهما يكن من شئ فقد نشأت هذه الأرستقراطية القرشية فجاءت على غير حساب من الناس ، وكانت أرستقراطية قد غلط بها . أراد أبو بكر أن تكون الإمامة في المهاجرين ما وجد بينهم الكفء القوي على النهوض بها ، فحولت قريش ذلك فيما بعد إلى منافعها وعصبيتها وخرجت بذلك عن أصل خطير من أصول الإسلام ) [1] وليس في اعترافنا بغلبة النفس البشرية وطباعها وميولها على رجال الجيل الأول ونسائه ، واقترافهم أخطاء سياسية لأسباب