responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة    جلد : 1  صفحه : 130


حينا ويتغير وجهه أحيانا ، ويحاول إقناعها في كل مرة بأن حبيب علي هو حبيب الله ، والذي يبغض عليا هو منافق يبغضه الله ، ولكن هيهات لتلك الأحاديث أن تغوص في أعماق تلك النفوس التي ما عرفت الحق حقا إلا لفائدتها وما عرفت الصواب صوابا إلا إذا صدر عنها .
ولذلك وقف رسول الله صلى الله عليه وآله لما عرف بأنها هي الفتنة التي جعلها الله في هذه الأمة ليبتليها بها كما ابتلي سائر الأمم السابقة ، قال تعالى :
( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) [1] .
وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وآله أمته منها في مرات متعددة حتى قام في يوم من الأيام واتجه إلى بيتها وقال : ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان ، وقد أخرج البخاري في صحيحه في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي : قال عن نافع عن عبد الله ( رض ) قال : قام النبي صلى الله عليه وآله خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة فقال : ههنا الفتنة ، ثلاثا ، من حيث يطلع قرن الشيطان [2] .
كما أخرج مسلم في صحيحه أيضا عن عكرمة بن عمار عن سالم عن ابن عمر قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت عائشة ، فقال :
رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان [3] .
ولا عبرة بالزيادة التي أضافوها بقولهم : يعني المشرق ، فهي واضحة الوضع ، ليخففوا عن أم المؤمنين ويبعدوا هذه التهمة عنها .
وقد جاء في صحيح البخاري أيضا : قال لما سار طلحة والزبير



[1] العنكبوت : آية 2 .
[2] صحيح البخاري : ج 4 / ص 46 .
[3] صحيح مسلم : ج 8 / ص 181 .

130

نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست