responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة    جلد : 1  صفحه : 129


فجاء أبو بكر فوقف على الباب وقال يا أسماء ما حملك أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وآله أن يدخلن على ابنة النبي صلى الله عليه وآله ، وجعلت لها مثل هودج العروس ؟ فقالت : أمرتني أن لا تدخلي علي أحدا ، وأريتها هذا الذي صنعت وهي حية فأمرتني أن أصنع ذلك لها ، فقال أبو بكر فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف ، وغسلها علي عليه السلام وأسماء .
إن فاطمة عليها السلام وإن أوصت أسماء أن لا تدخل عليها أحدا بنحو العموم لا عائشة وحدها ، ولكن الظاهر أن المقصود بالأصالة من المنع هو عائشة بالخصوص ، وإنما أوصت بنحو العموم حيث لا يمكن التبعيض بين أزواج النبي فترخص لبعضهن دون بعض ، ولعمري إن من الواضح المعلوم أن ما دعى فاطمة عليها السلام إلى الوصية المذكورة أنها كانت تعلم أن عائشة تبغضها وتسر بموتها ، كما عرفنا أنها كانت تبغض عليا عليه السلام وتحسده ، وقد سرت بقتله ووفاته ، فلو كانت عائشة ممن تحب فاطمة عليها السلام وتواليها لما أوصت فاطمة عليها السلام بالوصية المذكورة ولما منعت أسماء عائشة من الدخول على فاطمة عليها السلام أبدا .
تحذير النبي صلى الله عليه وآله من عائشة وفتنتها لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يدرك عمق وخطورة المؤامرة التي تدار حوله من جميع جوانبها ، ولا شك بأنه عرف ما للنساء من تأثير وفتنة على الرجال ، كما أدرك بأن كيدهن عظيم تكاد تزول منه الجبال ، وعرف بالخصوص بأن زوجته عائشة هي المؤهلة لذلك الدور الخطير لما تملكه في نفسها من غيرة وبغض لخليفته علي خاصة ، ولأهل بيته عامة ، كيف وقد عاش بنفسه أدوارا من مواقفها وعداوتها لهم ، فكان يغضب

129

نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست