نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 83
وأذلهم " [1] فالمسيرة تحت سقف الذلة ، وبداية هذا السقف تبدأ من عند الذين عبدوا العجل أيام موسى وهارون عليهما السلام ، وقال فيهم تعالى : * ( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين ) * [2] . فالجزاء يقف تحت سقفه الذين اتخذوا العجل عند المقدمة ، ثم المفترين الذين ساروا على طريقهم ، ويقف تحته قتلة الأنبياء . وقال تعالى في الذين كفروا من بني إسرائيل * ( وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) * [3] . قال في الميزان : الذلة مضروبة عليهم كضرب السكة على الفلز ، أو كضرب الخيمة على الإنسان ، فهم مكتوب عليهم أو مسلط عليهم الذلة ، قال تعالى في آية أخرى * ( ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ) * ( 4 ) وقد كرر الله تعالى لفظ الحبل بالإضافة إلى الله وإلى الناس لاختلاف المعنى بالإضافة ، فإنه من الله القضاء والحكم تكوينا أو تشريعا ، ومن الناس البناء والعمل . والمراد بضرب الذلة عليهم القضاء التشريعي بذلتهم ، والدليل على ذلك فوله تعالى : * ( أينما ثقفوا ) * . وظاهر المعنى : أينما وجدهم الناس تسلطوا عليهم ، والذلة التشريعية من آثارها الجزية إذا تسلط عليهم المؤمنون ، ومعنى قوله تعالى : * ( وباؤا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ) * باؤا : أي اتخذوا مباة ومكانا والمسكنة : أشد الفقر . والظاهر أن المسكنة : أن لا يجد الإنسان سبيلا ( 2 ) ( 3 )
[1] أخبار الأيام الثاني 28 / 6 - 9 . [2] الملوك الثاني 17 / 19 . [3] سورة الأعراف آية 152 . سورة البقرة آية 61 .
83
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 83