نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 328
رباح ، قال له عندما افتتحوا أرضا : اقسمها بيننا وخذ خمسها ، فقال عمر : لا هنا عين المال ، ولكني أحبسه فيئا يجري عليهم وعلى المسلمين ، فقال بلال وأصحابه : اقسمها بيننا ، فقال عمر : اللهم اكفني بلالا وذويه . قال راوي الحديث : فما حال الحول ومنهم عين تطرف [1] أي : ماتوا بفضل دعاء عمر . وكان بلال كثير الاعتراض على سياسة عمر . عن ابن أبي حازم قال : جاء بلال إلى عمر حين قدم الشام . وعنده أمراء الأجناد . فقال . يا عمر . يا عمر . إنك بين هؤلاء وبين الله ، وليس بينك وبين الله أحد ، فأنظر من بين يديك ومن عن يمينك ومن شمالك ، فإن هؤلاء الذين جاؤوك ( أي أتباع بلال ) والله لم يأكلوا إلا لحوم الطير ( أي لم يصل إليهم من الأمراء شيئا ) ، فقال عمر للأمراء : لا أقوم من مجلسي هذا حتى تكفلوا لي لكل رجل من المسلمين بمديت [2] بر وحظهما من الخل والزيت ، قالوا : تكفلنا لك يا أمير المؤمنين [3] . أما قسمة عمر بن الخطاب بين الناس ، فلقد فضل عمر المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين ، وفضل المهاجرين كافة على الأنصار كافة ، وفضل العرب على العجم ، وروي أنه قال " من أراد أن يسأل عن المال فليأتني ، فإن الله جعلني له خازنا وقاسما ، ألا وإني بادئ بالمهاجرين الأولين أنا وأصحابي فمعطيهم ، ثم بادئ بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان فمعطيهم ، ثم بادئ بأزواج النبي ( ص ) فمعطيهن ، - وفي رواية " ففرق لأزواج النبي ( ص ) إلا جويرية وصفية وميمونة . فقالت عائشة : إن رسول الله ( ص ) كان يعدل بيننا . فعدل
[1] المغني / لابن قدامة 716 / 2 . [2] مكيال معروف بالشام . [3] رواه أبو عبيد ( كنز العمال 575 / 4 ) .
328
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 328