نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 321
بعد أن مهد القص والأحاديث الموضوعة طريقهم نحو اتخاذ دين الله دغلا ، ليتخذوا مال الله دولا وعباد الله خولا ، وقتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس ، من أمثال حجر بن عدي والحسين بن علي وغيرهما . ولم تكن عقيدة المرجئة بعيدة عن نسيج القصاص . لأن الأحاديث الموضوعة هي التي غذتها ، وعلى ذروة عقيدة المرجئة يجلس يوحنا الدمشقي ، وهو آخر كبار علماء النصرانية على مذهب الكنيسة الإغريقية ، وكان أبوه صاحب عبد الملك بن مروان ، وصنف يوحنا كتاب في فضائل النصرانية على منهج محادثة بين مسلم ونصراني [1] وقال الشيخ أبو زهرة " كان يوحنا يبث بين علماء النصارى في البلاد الإسلامية طرق المناظرات التي تشكك المسلمين في دينهم ، وظهرت آراء يوحنا بالشام " ، بعد أن وجدت لها حصنا صنعه القص والأحاديث الموضوعة ، ومن خلال هذا الالتقاء . تطرق البحث حول مرتكب الكبيرة ، هل هو مؤمن أم غير مؤمن ؟ وهل يضر مع الإيمان ذنب ؟ وعلى مائدة البحث خرجت العقيدة التي تعتذر عن بني أمية فيما ارتكبوه من جرائم ، بمعنى : لقد ضربوا بعقيدة الجبرية . واعتذروا بعقيدة المرجئة ، التي تقول بأنه لا ينبغي المفاضلة بين المسلمين ولا الحكم على أحد بتقوى وغير تقوى ، فالمسلم يكفي أن يكون مسلما ، وبهذه العقيدة تم الافتراء على الله ورسوله بتغيير الأحكام الشرعية . وإظهار البدع والباطل ، وقولهم أن الأمة مرحومة والله رفع العذاب عنها ، وإنهم في أمن من عذاب الله وإن انهمكوا في كل إثم وخطيئة وهتكوا كل حجاب ، والأمة مغفور لها محسنهم ومسيئهم . وإن لهم الكرامة في الدنيا . ولهم أن يفعلوا ما شاؤوا بعد أن استظلوا بمظلة حجاب الأمن . ولهم في الآخرة