responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 322


مغفرة توجب فتح أبواب الجنة أمامهم . وبعقيدة المرجئة اشتد الساعد بعد أن ارتدى قفازا من حرير في الوقت الذي يحتفظ فيه بقبضته الحديدية . وملئت الأرض ظلما وجورا .
ثانيا - ( الأمر النبوي في الأموال ) :
قال النبي ( ص ) " إن لكل أمة فتنة . وفتنة أمتي المال " [1] ، ولما كان فتنة الأمة في المال ، بينت الشريعة الخاتمة موضع الرحاب الآمن ، وشاء الله أن يكون الأمن في فعل الرسول ، بمعنى أن النجاة لن تكون في منع الرواية عن الرسول ، لأن الله تعالى بين موضع كل مال . وقسمه بين عباده تقسيما حقا بوضع قوانين عادلة تعدل الملك تعديلا حقا يقطع منابت الفساد ، وهذه القسمة وهذه القوانين نفذها النبي ( ص ) وهو يبين للناس ما أنزل إليهم من ربهم ، وفي الوقت الذي كان النبي ( ص ) يقيم الحجة . كان يخبر بالغيب عن ربه ويقول " إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من قبلكم وهما مهلكاكم " [2] ، وأمر النبي ( ص ) بأوامر تدفع هذا الهلاك ، ومنها التقدم بالصدقة ، لأن من خاصتها أنها تنمي المال . لأنها تنشر الرحمة وتورث المحبة . وتآلف القلوب وتبسط الأمن . وتصرف القلوب عن أن تهم بالغضب والاختلاس والفساد والسرقة . وتدعو إلى الاتحاد والمساعدة والمعونة . وبذلك يفسد أغلب طرق الفساد ، وحذر عليه الصلاة والسلام من التعامل بالربا ، لأن الربا من خاصته أنه يمحور المال ويفنيه تدريجيا ، من حيث أنه ينشر القسوة والخسارة ويورث البغض والعداوة وسوء الظن ، ويفسد الأمن والحفظ . ويهيج النفوس على الانتقام بأي وسيلة أمكنت ، ويدعو إلى التفرق والاختلاف ، وبذلك يفتح



[1] رواه الترمذي وصححه ( الجامع 569 / 4 ) .
[2] رواه أبو داوود عن أبي موسى ( كنز 191 / 3 ) والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود ( كنز 191 / 3 ) .

322

نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست