نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 320
روايته للحديث : ليعلم طالب العلم ، أن هذا باب لم أذكر فيه ثلث ما روي ، وأن أول الفتن في هذه الأمة فتنتهم ، ولم يسعني فيما بيني وبين الله تعالى . أن أخلي الكتاب من ذكرهم [1] . والخلاصة : كان لسياسة اللارواية والتدوين آثار جانبية ، منها : اكتفاء الناس بتلاوة القرآن دون الوقوف على معانيه وأهدافه ، وأدى ذلك إلى ظهور الذين يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، وفي عهد الإمام علي ظهرت حقيقتهم أمام الناس ، وحاربهم الإمام في موقعة النهروان ، وما زالت بقيتهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء لأن منهجهم وثقافتهم لن تموت حتى يخرج الدجال ، ومنها : ظهور الذين لعنهم الله على لسان نبيه بعد أن ضاع التحذير منهم في عالم اللارواية ، ومنها التعتيم على الهداة . واقتصر ذكرهم في المجالس الخاصة ، ومنها ظهور القص وعلى مائدته صنعت مناقب وتواريخ لقوافل لا تحمل من العلم إلا قشوره ، وعلى القص ظهرت ثقافات التحمت مع ثقافة أهل الكتاب ، وتشهد بذلك عقيدة الجبرية يقول الشيخ محمد أبو زهرة : أول من دعا إلى هذه النحلة من المسلمين " الجعد بن درهم " ، وقد تلقى ذلك عن يهودي بالشام ، لأن اليهود أول من فعل ذلك وعلموه بعض المسلمين وهؤلاء أخذوا ينشرونه [2] ، ولقد استغل بنو أمية هذه العقيدة في إخضاع المسلمين ، بحجة أن قيادتهم مفروضة عليهم بقضاء الله وقدره ، وأن أي تمرد عليهم هو تمرد على قضاء الله ، ولقد قامت هذه العقيدة على أحاديث وضعها القصاص ، كان الهدف من ورائها تزييف النشاط الإنساني منذ بدء الخلق إلى قيام الساعة والتطوع بالوحي كله ، وتحت أعلام عقيدة الجبر انطلقت جحافل بني أمية إلى ديار المسلمين ،
[1] المستدرك 482 / 4 . [2] تاريخ المذاهب الإسلامية / أبو زهرة 102 / 2 .
320
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 320