نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 316
وبالجملة : قال في الفتح الرباني : القص هو إخبار الناس بقص الماضين ، وعمل ذلك مذموم شرعا ، لأنه يصرف الناس عن الاشتغال بالعلوم الدينية ، ولم يعهد ذلك في عصر النبي ( ص ) . وقال ابن حبان . قال أبو حاتم : كان القصاصون يضعون الحديث في قصصهم ، وكانوا إذا دخلوا بمساجد الجماعات ومحافل القبائل من العوام والرعاع أكثر جسارة على وضع الحديث [1] ، كما وضعوا أحاديث تنافي عصمة الأنبياء . فجعلتهم يخطؤن ، ونسبوا إلى النبي ( ص ) أنه كان يسب ويلعن ويجلد بغير سبب ، ونسبوا إليه أنه كان يسهو في الصلاة وأنه كان ينسى آيات القرآن الكريم ، وأرادوا من وراء تجريد النبي من العصمة أن يبرروا أخطاء الأمراء الذين جلدوا الشعوب وضيعوا الصلاة ، وأن يعطوا للذين لعنهم الله على لسان رسوله ( ص ) . جواز المرور لتولي المراكز القيادية . ووضع القصاصون أحاديث تحمل بصمة أهل الكتاب ، والصق بالتفسير روايات وقصص لا يتصورها عقل ولا يجوز أن يفسر بها كتاب الله ، ووضعوا في هذه الأحاديث . أن الله يشغل حيزا من المكان ، ويضحك وينتقل من مكان إلى آخر ، وأنه يتألف من أعضاء ، وهو عبارة عن هيكل مادي ، وعين ويد وأصابع وساق وقدم . وبالجملة : كان القص وراء تغييب العقل ووطئه بالأقدام ، وتحت سقفه إختل منهج البحث ومنهج التفكير ومنهج الاستدلال ، وعلى موائده لا تظهر القراءة النقدية المتفحصة التقيمية إلا بعد عناء شديد ، وكان القص وراء إهمال الواجبات والتسامح في المحرمات والتهاون بالسنن والمستحبات ، وكان البذرة الأولى لظهور المبادئ والمنظمات الباطلة التي وضعت القوانين على طبق أهوائهم وآرائهم ، وعلى هذه المبادئ انقسمت الأمة إلى قوافل . وكل قافلة تتولى حزبا وتحبه . لأنها