نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 317
تميل إلى قوانينه وتحب القائمين عليه ، وعلى رؤوس الجميع الحجة قائمة . والله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون . 2 - الخفوت والظهور : وكان من آثار عدم الرواية . التعتيم على أهل البيت ، وذلك لأن الأمر بحرق الكتب . أطاح بالعديد من الأحاديث التي تبين منزلة أهل البيت ومناقبهم ، ويشهد ذلك ما رواه الخطيب البغدادي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال : جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن . صحيفة فيها أحاديث في أهل بيت النبي ( ص ) ، فاستأذنا على عبد الله ، فدخلنا عليه فدفعنا إليه الصحيفة ، فدعا الجارية ثم دعا بطست فيها ماء ، فقلنا له : يا أبا عبد الرحمن انظر فيها . فإن فيها أحاديث حسانا ، فجعل يميثها في الماء ، ويقول * ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ) * القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن . ولا تشغلوها بما سواه [1] . ويشهد بذلك أن عليا عندما تولى الخلافة لم يكن السواد الأعظم يعلم عن منزلته ومناقبه شيئا ، حتى أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع النبي ( ص ) يقول " من كنت مولاه فعلي مولاه " أن يقوم . وكان قد جمعهم في الرحبة . ولم يعرف العوام مناقبه إلا من خلال ما رواه الصحابة بعد ذلك وكان العديد من الصحابة يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن مناقبه ، ولكن هذا الحديث لم يكن يخرج إلى الساحات العامة ، وفي مقابل هذا التعتيم ، كان لعدم الرواية الأثر الكبير في ظهور الذين حذر منهم النبي ( ص ) وهو يخبر بالغيب عن ربه ، ويشهد بذلك ما روي عن حذيفة أنه قال : " والله ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا ، والله ما ترك