نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 309
ولقد وقف البعض من قريش في طريق الرواية والكتابة ، ومن المحفوظ أن الله تعالى لعن على لسان رسوله ( ص ) بعض الأفراد والقبائل ، وأن الرسول ذكر أسماء رؤوس الفتن وهو يخبر بالغيب عن ربه ، حتى أن حذيفة قال " والله ما ترك رسول ( ص ) من قائد فتنة . إلى أن تنقضي الدنيا بلغ معه ثلاثمائة فصاعدا ، إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته " [1] ويشهد بصد قريش عن الرواية ، ما روي عن عبد الله بن عمرو قال : قلت يا رسول الله أقيد العلم ؟ قال : نعم ، قلت ؟ وما تقييده ؟ قال : الكتابة [2] ، وروي عنه أنه قال : كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله ( ص ) أريد حفظه ، فنهتني قريش فقالوا : إنك تكتب كل شئ تسمعه من رسول الله ( ص ) ، ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول الله ( ص ) ، فقال : أكتب والذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق - وأشار إلى فيه [3] ، وما حدث مع عبد الله ، حدث مع ابن شعيب ، فعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال " قلت يا رسول الله - أكتب كل ما أسمع منك ؟ قال : نعم قلت : في الرضا والغضب ؟ قال : نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا حقا [4] . وبينما كان النبي ( ص ) يحث على الرواية والكتابة على امتداد عهد البعثة ، كان يخبر بالغيب عن ربه بأنه يوشك أن يكذبه أحدهم ، وأن الرواية سيتم تعطيلها إلى أن يشاء الله ، فعن معد يكرب قال " قال رسول الله ( ص ) ، يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ على أريكته . يحدث بحديث من حديثي فيقول . بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه
[1] رواه أبو داوود حديث رقم 4243 . [2] رواه الطبراني ( الزوائد 152 / 1 ) . [3] رواه أحمد ( الفتح الرباني 173 / 1 ) والحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 106 / 1 ) وأبو داوود ( حديث رقم 3646 ) والدرامي في سننه 125 / 1 . [4] رواه ابن عبد البر ( جامع العلم 85 / 1 ) والخطيب ( تقييد العلم ص 74 ) .
309
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 309