نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 310
من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله " [1] . وقال ( ص ) لأصحابه " لألفين أحدهم متكئا على أريكته ، يأتيه الأمر من أمري بما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول : لا أدري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه " [2] ، وقوله يوشك إشارة إلى أن الأمر قريب ، وقوله متكئ على أريكته ، المتكئ . كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا . ( اجتهادات الصحابة في رواية الحديث وتدوينه ) : اجتهد أبو بكر رضي الله عنه في رواية الحديث وتدوينه ، روى الحافظ عماد الدين بن كثير عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت : جمع أبي الحديث عن رسول الله ( ص ) ، فكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلة يتقلب كثيرا ، فغمتني ، فقلت : تتقلب بشكوى أو بشئ بلغك ؟ فلما أصبح قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك ، فجئت لها ، فدعا بنار فأحرقها ، وقال : خشيت أن أموت وهي عندك . فيكون فيها أحاديث عن رجل إئتمنه ووثقت به ولم يكن كما حدثني ، فأكون قد تقلدت ذلك " [3] ، وذكر الذهبي في تذكرته . عن أبي بكر أنه قال " إنكم تحدثون عن رسول الله ( ص ) أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن سألكم فقولوا ، بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه " [4] .
[1] رواه أحمد ( الفتح الرباني 191 / 1 ) والحاكم وصححه ( المستدرك 109 / 1 ) والترمذي وصححه ( الجامع 38 / 5 ) . [2] رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجة والحاكم وصححه ( كنز 174 / 1 ) والترمذي وصححه ( الجامع 37 / 5 ) . [3] رواه ابن كثير ( كنز العمال 285 ، 286 / 10 ) . [4] تذكرة الحفاظ 2 ، 3 / 1 .
310
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 310